يدخل والديّ ، فقال له أبي : يا أبا معمر دع الظاء والزم الطاء ، فقال له شبيب : أتقول لي هذا وما بين لابتيها أفصح مني ، فقال له أبي : وهذا خطأ ثان من أين للبصرة لابة؟ واللّابة : الحجارة السود ، والبصرة الحجارة البيض ، فكان كلما انتعش (1) انتكس.
قال أبو بكر الصولي : حفظته من لفظ أبي العيناء و.... (2) فيه محمد بن خلف وكيع ، فسألت أبا ذكوان القاسم بن إسماعيل عن المحبنطى؟ فقال : هو الممتنع :
إنّي إذا استنشدت لا أحبنطي |
| ولا أحبّ كثرة التّمطّي (3) |
أي لا أمتنع ، وقيل : هو الممتلئ غضبا ، وأنشد :
يا أيها الكاسر نحوي عينا |
| كأنه يطلب عندي دينا |
ما لك تهدي بنيتها إلينا |
| محبنطيا من غضب علينا |
أي ممتلئا ، وقيل : هو المنبطح على بطنه ، وأنشد :
محبنطيا للبطن بعد الظهر
ح قال : وقال يونس بن حبيب هو الساكت حياء وأنشد :
محبنطي عند الشهود مطرق |
| بيدي حياء وهو مغض محنق |
أخبرنا أبو النجم الشّيحي (4) ، أنا وأبو الحسن العطار قال : ثنا أبو بكر الخطيب (5). ح وأخبرنا إبراهيم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنبأ أبو الحسين بن الفضل القطان ، نا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان قال (6) : قال سليمان بن حرب : نا حماد بن زيد قال : جلس عمرو بن عبيد وشبيب بن شيبة ليلة يتخاصمون إلى طلوع الفجر ، قال : فما صلوا ليلتئذ (7) ركعتين قال : وجعل عمرو يقول : هيه أبا معمر ، هيه أبا معمر.
__________________
(1) انتعش العاثر : إذا نهض من عثرته.
(2) كلمة غير واضحة بالأصل.
(3) البيت في تاج العروس : حبطأ ، ولم ينسبه.
(4) تحرفت بالأصل إلى : السنجي.
(5) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 277.
(6) ورواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ 2 / 261.
(7) بالأصل : ليلة ، والمثبت عن المصدرين السابقين.




