الأصمعي ، نا شبيب بن شيبة المنقري قال : سمعت (1) يقول : المكثار حاطب ليل (2) يلسع ولا يدري.
قال : ونا الأصمعي قال : قال عبد الصمد بن شبيب بن شيبة ، عن أبيه قال : الأديب العاقل هو الفطن المتغافل.
أخبرنا أبو النجم الشّيحي ، أنا [و](3) أبو الحسن بن سعيد ، ثنا أبو بكر الخطيب (4) ، أنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل ، نا الحسين (5) بن صفوان ، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا ، حدثني أبو الحسن الخزاعي ، حدثني رجل من ولد شبيب ابن شيبة قال : غاب شبيب بن شيبة عن البصرة عشرين سنة ثم قدمها فأتى مجلسه فلم ير أحدا من جلسائه فقال :
يا مجلس القوم الذين |
| بهم تفرّقت المنازل |
أصبحت بعد عمارة |
| قفرا تخرّقك الشّمائل |
فلئن رأيتك موحشا |
| لبما أراك وأنت آهل |
أخبرنا أبو الحسين بن محمد بن كامل المقدسي قال : أنا محمد بن أحمد بن عمر المعدل في كتابه ، أنا أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسى إجازة قال : وقال شبيب بن شيبة في أصحابه يذكر مجلسهم :
يا منزل الحي الذين |
| بهم تفرّقت المنازل |
أصبحت بعد عمارة |
| قفرا تخرّقك الشمائل |
فلئن رأيتك موحشا |
| فبما أراك وأنت آهل |
__________________
(1) كذا بالأصل ، والعبارة مضطربة.
(2) قوله : حاطب ليل ، هو الذي يتكلم بالغث والسمين ، مخلط في كلامه وأمره ، لا يتفقد كلامه كالحاطب بالليل الذي يحطب كل رديء وجيد ، لأنه لا يبصر ما يجمع في حبله. وقوله : المكثار حاطب ليل مثل ، أول من قاله أكثم بن صيفي ، راجع تاج العروس : حطب.
(3) زيادة لتقويم السند.
(4) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 9 / 276 277.
(5) كذا بالأصل ، وفي تاريخ بغداد : «الحسن بن صفون البرذعي» تصحيف ، وهو الحسين بن صفوان بن إسحاق بن إبراهيم ، أبو علي ، ترجمته في سير الأعلام 15 / 442.




