أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ، نا وأبو النجم ، أنا أبو بكر أحمد بن علي (1) ، أنا الجوهري ، نا محمد بن عمران المرزباني ، نا أحمد بن محمد بن عيسى المكي ، نا محمد بن القاسم بن خلاد قال : أتى شبيب بن شيبة سليمان بن علي في حاجة ، فقال له سليمان : قد حلفت أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد ، فقال : أيها الأمير إن كنت لم تحلف بيمين قط فحنثت فيها فما أحب أن أكون أول من أحنثك ، وإن كنت ترى غيرها خيرا منها فتكفّر؟ قال : أستخير الله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أحمد بن محمد بن النقور ، وعبد الباقي بن محمد بن غالب ، قالا : أنا أبو طاهر المخلص ، نا عبيد الله بن عبد الرحمن (2) ، نا زكريا بن يحيى المنقري ، نا الأصمعي قال : كان شبيب بن شيبة رجلا شريفا يفزع إليه (3) أهل البصرة في حوائجهم ، فكان يغدو [في](4) كل يوم ويركب ، فإذا أراد أن يغدو أكل من الطعام شيئا قد عرفه ، فنال منه ، ثم ركب ، فقيل له : إنك تباكر الغداء. فقال : أجل أطفئ به فورة جوفي (5) ، وأقطع به خلوف فمي ، وأبلغ به في قضاء حوائجي ، فإني وجدت خلأ الجوف وشهوة الطعام يقطعان وقال ابن النقور : يقطع الحكيم عن بلوغه في حاجته ، ويحمله ذلك على التقصير فيما به إليه الحاجة ، فإنّي رأيت النّهم لا مروءة له ، ورأيت الجوع داء من الدواء فخذ من الطعام ما يذهب به عنك (6) النهم ، وتداو (7) به من داء الجوع. ح أنبأنا أبو علي محمد بن سعيد بن إبراهيم بن نبهان ، حدثنا أبو الفضل بن ناصر ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد ، وأبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مجالد ، ومحمد بن سعيد.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أحمد بن الحسن بن أحمد.
قالوا : أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال :
__________________
(1) الخبر في تاريخ بغداد 9 / 276.
(2) الخبر من هذا الطريق رواه المزي في تهذيب الكمال 8 / 274.
(3) بالأصل : إلى ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(4) زيادة عن تهذيب الكمال.
(5) في تهذيب الكمال : جوعي.
(6) غير مقروءة بالأصل ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(7) بالأصل وتهذيب الكمال : وتداوى ، خطأ.




