حكى عنه الربيع بن يونس ، حاجب المنصور ، وإسماعيل بن أبان الكوفي ، والأصمعي.
قرأت على أبي محمد السلمي ، عن أبي نصر بن ماكولا (1) قال : أما شبة ، فهو شبّة بن عقال بن شبّة روى عن الزهري وغيره.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ، أنا أبو علي محمد ابن الحسين ، أنا المعافي بن زكريا (2) ، نا محمد بن مزيد (3) الخزاعي ، نا الزبير بن بكار ، حدثني إسحاق بن إبراهيم التميمي قال : سمعت الفضل بن الربيع يحدّث عن أبيه قال : كنا وقوفا على رأس المنصور وقد طرحت للمهدي وسادة إذ أقبل صالح ابنه فوقف بين السماطين والناس على مقادير أسنانهم ومواضعهم ، وقد كان يرشّحه لبعض أموره فتكلم فأجاد ، ومد المنصور يده إليه ثم قال : يا بني إليّ واعتنقه ، ونظر في وجوه أصحابه : هل يذكر أحد فضله ، ويصف مقامه؟ فكلّهم كره ذلك ، وقام شبه بن عقال بن معية بن ناجية التميمي فقال (4) : لله در خطيب قام عندك يا أمير المؤمنين! ما أفصح لسانه ، وأحسن بيانه ، وأمضى جنانه ، وأبلّ ريقه ، وكيف لا يكون ذلك وأمير المؤمنين أبوه ، والمهدي أخوه ، وهو كما قال زهير بن أبي سلمى (5) : (6)
يطلب شأو امرأين قدّما حسنا (7) |
| نالا الملوك وبذّا هذه السّوقا (8) |
هو الجواد فإن يلحق بشأوهما |
| على تكاليفه فمثله لحقا (9) |
__________________
(1) الإكمال لابن ماكولا 5 / 33.
(2) رواه المعافى بن زكريا الجريري في الجليس الصالح الكافي.
(3) تقرأ بالأصل : مرثد ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(4) الخبر رواه الجاحظ في البيان والتبيين 1 / 351 352 ونسب الكلام إلى خطيب آخر مفوّه وفصيح وهو شبيب بن شيبة المنقري.
(5) «أبي سلمى» سقط من الأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
(6) الأبيات في الجليس الصالح والبيان والتبيين ، وشرح ديوان زهير ص 51 صنعة ثعلب.
(7) بالأصل : «حسبا» ، وبعدها «معا» والمثبت عن الديوان.
(8) الشأو : الوجه من الجري ، والغاية ، وبذّا : غلبا وفاقا ، والسوق : بين الملوك والأوساط.
(9) الجواد : هرم. يطلب شأوهما : سبقهما. تكاليفه : شدته ، الواحدة تكلفة ، يقول : يطلب كل ما صنع أبواه.




