قال الخليل بن أحمد : أحسن ما قاله المتلمس (1) :
وأعلم علم حقّ غير ظن |
| لتقوى الله من خير العتاد (2) |
فحفظ (3) المال أيسر من بغاه |
| وضرب في البلاد بغير زاد |
وإصلاح القليل يزيد فيه |
| ولا يبقى الكثير مع الفساد |
قال أبو عمرو بن العلاء : كانت العرب إذا أرادت أن تنشد قصيدة المتلمس توضئوا لها (4) :
تعيّرني أمّي (5) رجال ولن ترى |
| أخا كرم إلّا بأن يتكرّما |
[9783] جرير ويقال : حريز بن عتبة
ابن عبد الرحمن الحرستاني
من أهل دمشق.
قال جرير : سمعت أبي يحدث الأوزاعي وأنا جالس قال : سمعت القاسم مولى يزيد ابن معاوية يحدث عن أبي أمامة قال :
كنت قاعدا مع النبي صلىاللهعليهوسلم في رهط ، فذكروا الشام ومن فيها من الروم. قال : فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «ستظهرون بالشام وتغلبون عليها وتصيبون من سيف (6) بحرها حصنا يقال له أنفة (7) يبعث الله منه يوم القيامة اثني عشر ألف شهيد». قال : فسمعت الأوزاعي يقول لأبي :لقد سمعت منك حديثا جيّدا يا شيخ.
__________________
(1) الأبيات في الشعر والشعراء ص 88.
(2) بأصل مختصر ابن منظور : المعاد ، والمثبت عن الشعر والشعراء.
(3) في الشعر والشعراء : لحفظ.
(4) من أبيات للمتلمس في مختارات شعراء العرب لابن الشجري ص 118 قالها يذكر نسبه ويثبته.
(5) قوله تعيرني أمي ، وفي مختارات شعراء العرب : يعيرني أمي ، أي يعيرني أو تعيرني بأمي ، فحذف الباء.
[9783] ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 396 وفيه : جرير بن عقبة ، وقيل : ابن عتبة. والحرستاني نسبة إلى حرستا.
وهي قرية على باب دمشق قريبة منها ، وقد ينسب إليها بالحرستي أيضا.
(6) السيف بالكسر خاصة ، ساحل البحر.
(7) أنفة : بليدة على ساحل بحر الشام ، شرقي جبل صهيون بينهما ثمانية فراسخ (معجم البلدان).




