مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 77 من 390

وفي حديث آخر :

فقال لي بعد إسلامي : «يا جرير ، إن ربي قد أعلمني أنّ إبليس قد أيس أن تعبد الأصنام في أرض العرب ، فتهيأ حتى تسير إلى بيت قومك خثعم ذي الخلصة فتدعوهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، وعلى أن تكسر أصنامهم وتحرّق بيتهم» ، قال فقلت : يا رسول الله ؛ إني رجل قلع : لا أثبت في السّرج ، قال : «فادن إلي» ، قال : فدنوت إليه ، فضرب في صدري وقال : «اللهم ثبته واجعله هاديا مهديا». قال : ثم ندب الناس معي فانتدب معي مائتان جلهم من أحمس ، وانطلقت [14094].

حدث إبراهيم قال : (1) توضأ جرير ثم مسح على خفيه ، فقيل له : أتمسح على خفيك! قال : وما لي لا أمسح ، وقد رأيت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يمسح! قال : فكان حديث جرير أوثق حديث في المسح ، لأنه أسلم في العام الذي قبض فيه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بعد نزول المائدة (2).

وعن جرير بن عبد الله قال (3) :

ما حجبني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم منذ أسلمت ، ولا رآني إلّا ضحك.

وعن علي بن أبي طالب عليه‌السلام قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يقول :

«لا تسبوا جرير بن عبد الله ، إنّ جريرا منا أهل البيت» [14095].

وعنه قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (4) :

جرير بن عبد الله منا أهل البيت ظهر لبطن ظهر لبطن ظهر لبطن.

__________________

(1) رواه أحمد بن حنبل في المسند 7 / 57 رقم 19189 باختلاف من طريق أبي معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن همام قال : وذكره.

(2) يعني بعد نزول آية الوضوء في سورة المائدة (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...) الآية : 5.

(3) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 309 رقم 2287 من طريق محمد بن النضر الأزدي ، ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة ثنا بيان عن قيس بن أبي حازم عن جرير ، وذكره. ورواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 355.

(4) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 291 رقم 2211 وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 373 والذهبي في سير الأعلام 2 / 534.

الصفحة 77 من 390