مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 73 من 390

وقال لأصحابه : «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» ، وجّهه إلى الخلصة (1) طاغية دوس فهدمها. ودعا له حين بعثه إليها ، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيه أخبار مأثورة (2).

وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر :

لو لا جرير هلكت بجيله

وتمامه :

نعم الفتى وبئست القبيله (3)

قال جرير (4) :

لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي (5) فلبست حلتي ، فدخلت ورسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يخطب ، فسلم علي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي : يا عبد الله ، هل ذكر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم من أمري شيئا؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال : «إنه سيدخل عليكم من هذا الباب ، أو من هذا الفجّ ، من خير ذي يمن ، وإن على وجهه لمسحة ملك» [14090] قال : فحمدت الله على ما أبلاني (6).

قال جرير (7) :

ما رآني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم إلّا تبسم في وجهي. في حديث.

حدث عبد الله بن ضمرة.

__________________

(1) الخلصة بفتح أوله وثانيه ، ويروى بضم أوله وثانيه. بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بن تبالة (معجم البلدان).

(2) الخبر رواه الصفدي في الوافي بالوفيات 11 / 76 نقلا عن ابن عساكر.

(3) الاستيعاب 1 / 233 وتاريخ الإسلام (41 60) ص 187 والوافي بالوفيات 11 / 76.

(4) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (41 60) ص 188 من طريق يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل عن جرير ، وذكره وسير الأعلام 2 / 531.

(5) العيبة : ما يجعل فيه الثياب.

(6) رواه أحمد بن حنبل في المسند من طريق أبي قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال : وقال جرير ، وذكره.

7 / 60 رقم 19201 وأعاده من طريق آخر رقم 19247.

(7) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 293 رقم 2220 من طريق أبي خليفة ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. وسير الأعلام 2 / 531 وتاريخ الإسلام (41 60) ص 188.

الصفحة 73 من 390