وقال لأصحابه : «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» ، وجّهه إلى الخلصة (1) طاغية دوس فهدمها. ودعا له حين بعثه إليها ، وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن وله فيه أخبار مأثورة (2).
وجرير هذا هو الذي يقول له الشاعر :
لو لا جرير هلكت بجيله
وتمامه :
نعم الفتى وبئست القبيله (3)
قال جرير (4) :
لما دنوت من مدينة سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، أنخت راحلتي وحللت عيبتي (5) فلبست حلتي ، فدخلت ورسول الله صلىاللهعليهوسلم يخطب ، فسلم علي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي : يا عبد الله ، هل ذكر رسول الله صلىاللهعليهوسلم من أمري شيئا؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن الذكر ، بينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته قال : «إنه سيدخل عليكم من هذا الباب ، أو من هذا الفجّ ، من خير ذي يمن ، وإن على وجهه لمسحة ملك» [14090] قال : فحمدت الله على ما أبلاني (6).
قال جرير (7) :
ما رآني رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلّا تبسم في وجهي. في حديث.
حدث عبد الله بن ضمرة.
__________________
(1) الخلصة بفتح أوله وثانيه ، ويروى بضم أوله وثانيه. بيت أصنام كان لدوس وخثعم وبجيلة ، ومن كان ببلادهم من العرب بن تبالة (معجم البلدان).
(2) الخبر رواه الصفدي في الوافي بالوفيات 11 / 76 نقلا عن ابن عساكر.
(3) الاستيعاب 1 / 233 وتاريخ الإسلام (41 60) ص 187 والوافي بالوفيات 11 / 76.
(4) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (41 60) ص 188 من طريق يونس بن أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل عن جرير ، وذكره وسير الأعلام 2 / 531.
(5) العيبة : ما يجعل فيه الثياب.
(6) رواه أحمد بن حنبل في المسند من طريق أبي قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال : وقال جرير ، وذكره.
7 / 60 رقم 19201 وأعاده من طريق آخر رقم 19247.
(7) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 293 رقم 2220 من طريق أبي خليفة ثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ثنا سفيان ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. وسير الأعلام 2 / 531 وتاريخ الإسلام (41 60) ص 188.




