أبي إسحاق عن المغيرة بن شبيل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال : لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي وحللت عيبتي ، فلبست حلتي ، فدخلت والنبي صلىاللهعليهوسلم يخطب ، وقال يزيد بن هارون : حدثنا هشام عن حماد عن إبراهيم عن جرير بن عبد الله وكان أتى النبي صلىاللهعليهوسلم في العام الذي توفي فيه](1).
حدّث جرير بن عبد الله قال :
بايعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم على النصح لكلّ مسلم (2).
حدّث جرير بن عبد الله قال :
بعثني علي بن أبي طالب إلى معاوية بن أبي سفيان يأمره أن يبايع هو ومن قبله ، قال : فخرجت لا أرى أحدا سبقني إليه حتى قدمت على معاوية ، وإذا هو يخطب الناس وهم حوله يبكون حول قميص عثمان ، وهو معلق في رمح ، فدفعت إليه كتاب عليّ ، ومثل رجل إلى جنبي كان يسير بمسيري ، ويقوم بمقامي لا أشعر به فقال لمعاوية (3) :
إنّ بني عمّك عبد المطلب |
| هم قتلوا شيخكم غير كذب |
وأنت أولى الناس بالوثب فثب |
| واغضب معاوي للإله وارتقب (4) |
بادر بخيل الأمة الغار الأشب |
| بجمع أهل الشّام ترشد وتصب |
وسر مسير المحزئلّ المتلئب (5) |
| وهزهز الصّعدة للبأس الشّغب (6) |
قال : ثم دفع إليه كتابا من الوليد بن عقبة بن أبي معيط أخي عثمان لأمه فإذا فيه (7) :
معاوي إنّ الملك قد جبّ غاربه |
| وأنت بما في كفّك اليوم صاحبه |
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير 1 / 2 / 211.
(2) سير أعلام النبلاء 2 / 531.
(3) الرجز في وقعة صفين لنصر بن مزاحم ص 77 ونسبه إلى الحجاج بن خزيمة بن الصمّة. قالها لمعاوية لما نعى إليه عثمان بن عفان.
(4) في وقعة صفين : واحتسب.
(5) في وقعة صفين : وسر بنا سير الجريء المتلئب.
قال ابن أبي الحديد في شرح النهج 1 / 253 المتلئب : المستقيم المطرد.
(6) في وقعة صفين : ثم اهزز الصعدة للشأس الكلب.
(7) الأبيات في وقعة صفين ص 53.




