كان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة ، وكان يحنو على أهل الشعب ، ويصلهم في السر ، وهو الذي أجار النبي صلىاللهعليهوسلم حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة](1).
[قال أبو عبد الله البخاري](2) :
[جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، والد محمد ونافع ، قال لنا محمد بن كثير أخبرنا سليمان بن كثير عن حصين عن محمد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة](3).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](4) :
[جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي ، مدني ، له صحبة ، روى عنه ابناه محمد ونافع. سمعت أبي يقول ذلك. وروى عنه سليمان بن صرد الخزاعي](5).
حديث جبير بن مطعم أن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «لا يدخل الجنة قاطع» [14080].
وحدث جبير قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوسلم يقرأ في المغرب بالطور ، قال : فلما سمعته يقرأ : (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ) [سورة الطور ، الآيات : 35]. إلى قوله : (فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ) [سورة الطور ، الآيات : 38] ، كاد قلبي يطير (6).
وعن جبير قال :
قدمت على النبي صلىاللهعليهوسلم المدينة في فداء الأسرى ، فاضطجعت في المسجد بعد العصر وقد أصابني الكرى فنمت ، فأقيمت صلاة المغرب ، فقمت فزعا بقراءة النبي صلىاللهعليهوسلم في المغرب : (وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ) [سورة الطور ، الآيتان : 1 و2] ، فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد ، فكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي.
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام 3 / 95.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) ما بين معكوفتين زيادة عن التاريخ الكبير 1 / 2 / 223.
(4) زيادة للإيضاح.
(5) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 1 / 1 / 512.
(6) الخبر في الاستيعاب 1 / 230 (هامش الإصابة).




