ميسرة أبو صالح ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي صلىاللهعليهوسلم قال : فجلست إليه ، فسمعته يقول : إنّ في عهدي : «أن لا آخذ من راضع لبن ، ولا يجمع بين متفرّق ، ولا يفرّق بين مجتمع» «، وأتاه رجل يناقة كوماء (1) ، فقال : خذها ، فأبى أن يأخذها.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين (2) بن النقور ، أنا عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمد ، نا عمرو بن محمد الناقد ، نا هشيم ، عن هلال بن خبّاب ، عن ميسرة أبي صالح ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي صلىاللهعليهوسلم فأخذت بيده ، وقرأت عهده : «لا يفرّق بين مجتمع ، ولا يجمع بين متفرّق» ، وأتاه رجل بناقة كوماء وقال : خذها فأبى.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا عمر بن عبيد الله بن عمر ، وأبو محمد ، وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان.
ح وأخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان.
قالوا : أنا عبد الله بن عبيد الله بن يحيى البيع (3) والحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنا أبو حميد الجلاب ، نا هشيم ، نا هلال بن خبّاب ، عن أبي صالح ميسرة ، عن سويد بن غفلة قال : أتانا مصدّق النبي صلىاللهعليهوسلم فقعدت إليه ، فقلت : أيش في كتابك؟ فقال : «أن لا أفرّق بين مجتمع ، ولا أجمع بين متفرّق» ، فأتاه رجل بناقة كوماء ، فأبى أن يقبلها.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل ، أنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي قال : قال لنا (4) أبو سليمان الخطابي : الململمة هي المستديرة سمنا (5) ، أخذت من اللمّ وهو الجمع ، قال الله تعالى : (وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ أَكْلاً لَمًّا) [سورة الفجر ، الآية : 19] أي أكلا كثيرا مجتمعا (6) ، وإنّما ردّها لأن النبي صلىاللهعليهوسلم نهى المصدّق عن أخذ خيار المال ، ونهى صاحب
__________________
(1) ناقة كوماء : هي العظيمة السنام (القاموس المحيط).
(2) تحرفت بالأصل إلى : الحسن.
(3) قسم من اللفظة مطموس. وقراءتها غير ممكنة ، والصواب ما أثبت ، راجع ترجمته في سير الأعلام 17 / 221.
(4) بالأصل : أنا.
(5) وقال ابن شميل : ناقة ململمة وهي المدارة الغليظة الكثيرة اللحم المعتدلة الخلق (قاله في تاج العروس عنه : لمم).
(6) جاء في تاج العروس (لمم) في تفسيرها : قال الفراء : أي شديدا ، وقال الزجاج : أي تلمون بجميعه ، وفي الصحاح : أي نصيبه ونصيب صاحبه ، وقال أبو عبيدة : يقال : لممته أجمع حتى أتيت على آخره.




