مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 390

بصرى قبل فتح الشام ، وهو صاحب القصة المشهورة مع نعيمان (1) وأكثر ما ينسب إلى جده ، فيقال : سويبط بن حرملة.

أخبرنا أبو سهل محمد بن إبراهيم المزني ، أنا أبو الفضل الرازي ، أنا جعفر بن عبد الله ، نا محمد بن هارون ، نا محمد بن المثنى ، نا أبو داود (2) ، نا زمعة ، أخبرني الزهري ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة ، عن أم سلمة زوج النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم قالت : خرج أبو بكر تاجرا في زمن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، ومعه السّويبط والنعيمان ، فقال يا سويبط إنّي جائع فأطعمني ، قال : كما أنت حتى ينزل أبو بكر ، فأبى أن يطعمه ، فلما نزلوا انطلق النعيمان إلى ناس من الأعراب ، فقال : أبيعكم عبدا لي ، فإن أخبركم بأنه حرّ فلا تصدّقوه ، فانطلق ، فباعه بقلائص (3) ، وجاء القوم السويبط وقالوا : قد ابتعناك ، فقال : إنّي حرّ ، فلم يلتفتوا إلى قوله ، فانطلقوا به ، فأعطوا النعيمان (4) القلائص (5) ، وجاء أبو بكر فقال : يا نعيمان أين السويبط؟ قال : والله قد بعته ، قال : وحقّ ما تقول؟ قال : نعم ، وهذا ثمنه قال : هذه القلائص ، قال : انطلق معي إليهم ، قال : فانطلق مع أبي بكر إليهم ، فلم يزل أبو بكر بهم حتى استنقذه ورد القلائص ، فلما قدموا على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أخبره أبو بكر الأمر ، قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه منها حولا.

أخبرنا أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد ، أنا شجاع بن علي ، أنا أبو عبد الله بن منده ، أنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم ، نا أبو بقية ، نا روح ، أنا زمعة قال : سمعت ابن شهاب يحدّث عن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أم سلمة أن أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى ، ومعه نعيمان وسويبط ابنا (6) حرملة ، وكلاهما بدري ، وكان سويبط على الزاد ، فجاء نعيمان فقال : أطعمني ، فقال : لا حتى يجيء أبو بكر ، ثم ذكر الحديث ، لم يزد عليه.

وهكذا رواه محمد بن عبد الله بن المنادي عن روح بن عبادة وقد وهم فيه إذ قال ابنا

__________________

(1) هو النعيمان بن عمرو بن رفاعة بن الحارث ... بن النجار أبو عمرو ، ترجمته في أسد الغابة 4 / 575.

(2) من طريقه رواه ابن حجر في الإصابة هنا 2 / 98 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 4 / 575 576 في ترجمة النعيمان.

(3) ابتاعوه منه بعشر قلائص ، كما في الإصابة وأسد الغابة.

(4) تحرفت بالأصل إلى : النعمان.

(5) القلائص جمع قلوص وهي الناقة الشابة.

(6) كذا بالأصل ، وسينبه المصنف في آخر الخبر إلى الصواب.

الصفحة 326 من 390