وكن لي شفيعا يوم لا ذو شفاعة |
| سواك بمغن عن سواد بن قارب |
قال : فضحك النبي صلىاللهعليهوسلم حتى بدت نواجذه ، وقال لي : «أفلحت يا سواد» ، فقال له عمر : هل يأتيك رئيّك (1) الآن؟ فقال : منذ قرأت القرآن لم يأتني ، ونعم العوض كتاب الله من الجن [14185].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، قراءة ، أنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي ، أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي (2) ، أنا أبو يعلى الموصلي (3) ، قراءة عليه ، نا يحيى بن حجر بن النعمان الشامي ، نا علي بن منصور الأبناوي (4) ، عن محمد بن عبد الرحمن الوقّاصي ، عن محمد بن كعب القرظي قال :
بينما عمر بن الخطاب ذات يوم جالس (5) إذ مرّ به رجل ، فقيل : يا أمير المؤمنين أتعرف هذا المار؟ قال : ومن هذا؟ قال : هذا سواد بن قارب الذي أتاه رئيّه (6) بظهور النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : فأرسل إليه [عمر](7) فقال له : أنت سواد بن قارب؟ قال : نعم ، قال : أنت الذي أتاك رئيّك (8) بظهور النبي صلىاللهعليهوسلم؟ قال : نعم ، قال : فأنت على ما كنت عليه من كهانتك؟ قال : فغضب وقال : ما استقبلني بهذا أحد منذ أسلمت يا أمير المؤمنين ، فقال عمر : يا سبحان الله ، ما كنا عليه من الشرك أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، فأخبرني بما يأتيك رئيّك بظهور رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا (9) أنا ذات ليلة بين النائم واليقظان إذ أتاني رئيّي (10) فضربني برجله ، وقال : قم يا سواد بن قارب واسمع مقالتي ، واسمع مقالتي (11) ، واعقل إن كنت تعقل ، إنه قد بعث رسول من لؤي بن غالب يدعو إلى الله وإلى عبادته ، ثم أنشأ يقول :
__________________
(1) غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن دلائل النبوة.
(2) تقرأ بالأصل : الميايمي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، قياسا إلى أسانيد مماثلة.
(3) الخبر من طريقه في دلائل النبوة للبيهقي 2 / 252.
(4) إعجامها مضطرب بالأصل ، وفي دلائل النبوة : الأنباري.
(5) في دلائل النبوة : جالسا.
(6) تقرأ بالأصل : «ربه» خطأ ، والمثبت عن دلائل النبوة.
(7) زيادة عن دلائل النبوة.
(8) في دلائل النبوة : أتاه رئيه.
(9) بالأصل : بين ، والمثبت عن دلائل النبوة.
(10) تقرأ بالأصل : ربي ، تصحيف ، والصواب عن دلائل النبوة.
(11) كذا «واسمع مقالتي» مكرر بالأصل ، ولم تكرر في دلائل النبوة.




