فمرنا بما قد شئت (1) يا خير مرسل (2) |
| وإن كان فيما جاك شيب الذوائب |
وقال ابن أبي شيبة : فمرنا بما يأتيك.
قال : فسرّ المسلمون ، زاد عبد الله : بذلك ، قال عمر : وقال ابن أبي شيبة : قال : فقال عمر ، زاد عبد الله : ابن الخطاب : هل تحس منها اليوم شيئا؟ قال : أما منذ علّمني الله القرآن فلا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو الفرج غيث بن علي التنوخي ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالوا : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو بكر الخرائطي ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب ، نا محمد بن عمران ، نا سعيد بن عبيد الله الوصّافي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال :
دخل سواد بن قارب السّدوسي على عمر بن الخطاب فقال : نشدتك بالله يا سواد هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ قال : سبحان الله يا أمير المؤمنين ، ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به ، قال : سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب ، قال : أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال : فحدثنيه قال : كنت كاهنا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّي فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :
عجبت للجنّ وأنجاسها |
| ورحلها العيس بأحلاسها |
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
| ما مؤمنوها (3) مثل أرجاسها |
فارحل إلى الصفوة من هاشم |
| واسم بعينيك إلى راسها |
قال : فنمت ولم أحفل بقوله شيئا ، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :
__________________
(1) في الاستيعاب ودلائل النبوة : فمرنا بما يأتيك.
(2) في دلائل النبوة : يا خير من مشى وفي الاستيعاب : «من وحي ربنا» بدلا من «يا خير مرسل».
(3) بالأصل : منوها.




