مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 390

فمرنا بما قد شئت (1) يا خير مرسل (2)  

 

وإن كان فيما جاك شيب الذوائب  

وقال ابن أبي شيبة : فمرنا بما يأتيك.

قال : فسرّ المسلمون ، زاد عبد الله : بذلك ، قال عمر : وقال ابن أبي شيبة : قال : فقال عمر ، زاد عبد الله : ابن الخطاب : هل تحس منها اليوم شيئا؟ قال : أما منذ علّمني الله القرآن فلا.

أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلّم الفقيه ، وأبو الفرج غيث بن علي التنوخي ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، قالوا : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو بكر ، نا أبو بكر الخرائطي ، نا أبو موسى عمران بن موسى المؤدب ، نا محمد بن عمران ، نا سعيد بن عبيد الله الوصّافي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر محمد بن علي قال :

دخل سواد بن قارب السّدوسي على عمر بن الخطاب فقال : نشدتك بالله يا سواد هل تحسن اليوم من كهانتك شيئا؟ قال : سبحان الله يا أمير المؤمنين ، ما استقبلت أحدا من جلسائك بمثل ما استقبلتني به ، قال : سبحان الله يا سواد ما كنا عليه من شركنا أعظم مما كنت عليه من كهانتك ، والله يا سواد لقد بلغني عنك حديث إنه لعجب من العجب ، قال : أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب قال : فحدثنيه قال : كنت كاهنا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّي فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :

عجبت للجنّ وأنجاسها  

 

ورحلها العيس بأحلاسها  

تهوي إلى مكة تبغي الهدى  

 

ما مؤمنوها (3) مثل أرجاسها  

فارحل إلى الصفوة من هاشم  

 

واسم بعينيك إلى راسها  

قال : فنمت ولم أحفل بقوله شيئا ، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله ثم قال : يا سواد ، اسمع ، أقل لك ، قلت : هات ، قال :

__________________

(1) في الاستيعاب ودلائل النبوة : فمرنا بما يأتيك.

(2) في دلائل النبوة : يا خير من مشى وفي الاستيعاب : «من وحي ربنا» بدلا من «يا خير مرسل».

(3) بالأصل : منوها.

الصفحة 317 من 390