لعجب من العجب ، قال : أي والله يا أمير المؤمنين إنه لعجب من العجب ، قال : فحدّثنيه ، قال : كنت كاهنا في الجاهلية ، فبينا أنا ذات ليلة نائم إذ أتاني نجيّي (1) فضربني برجله ثم قال : يا سواد ... اسمع (2) ما أقول (3) لك. قال : قلت : هات ، قال :
عجبت للجن وأنجاسها (4) |
| وشدّها (5) العيس بأحلاسها (6) |
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
| ما مؤمنوها مثل (7) أرجاسها (8) |
فارحل إلى الصفوة من هاشم |
| واسم بعينيك (9) إلى راسها (10) |
قال : فنمت ولم أحفل بقوله شيئا ، فلما كانت الليلة الثانية أتاني فضربني برجله وقال : يا سواد ، اسمع أقل لك قال : قلت : هات ، قال :
عجبت للجن وتطلابها |
| ورحلها العيس بأقتابها |
تهوي إلى مكة تبغي الهدى |
| ما صادق الجن ككذابها |
زاد ابن أبي شيبة :
فارحل إلى الصفوة من هاشم |
| ليس المقاديم كأذنابها |
قال : فحرك (11) قوله مني شيئا ، قال : ونمت ، فلما كانت الليلة الثالثة أتاني فضربني برجله وقال : يا سواد بن قارب ، وقال عبد الله بن محمد : ثم قال : يا سواد ، وزاد : أتعقل أم لا تعقل؟ قال : قلت : وما ذاك؟ قال : ظهر بمكة نبيّ يدعو إلى عبادة ربه بالحق ، اسمع ، أقل لك ، قال : قلت : هات ، قال :
__________________
(1) في أسد الغابة : رئيي.
(2) مطموسة بالأصل ، ولم يظهر من اللفظة سوى حرف العين ، والمثبت عن أسد الغابة والإصابة.
(3) بالأصل والإصابة : «اسمعه أقل» والمثبت عن أسد الغابة : اسمع ما أقول لك.
(4) في الاستيعاب : وتطلابها ، وفي الإصابة : وأرجاسها.
(5) في الإصابة وأسد الغابة : ورحلها.
(6) في الاستيعاب : بأقتابها.
(7) مطموسة بالأصل والمثبت عن الإصابة وأسد الغابة.
(8) في الإصابة : أنجاسها ، ورواية الشطر في الاستيعاب :
ما صادق الجن ككذابها
(9) في الإصابة : بعينك.
(10) في الاستيعاب : ليس قدامها كأذنابها.
(11) بالأصل : فحركه.




