سيف بن عمر عن محمد وطلحة والمهلب وعمرو وسعيد قالوا (1) :
قدم سماك بن مخرمة وسماك بن عبيد ، وسماك بن خرشة في وفود من وفود أهل الكوفة بالأخماس يعني من همذان (2) على عمر ، فنسبهم فانتسب له سماك وسماك وسماك ، فقال : بارك الله فيكم ، اللهم اسمك بهم الإسلام وأيّدهم بالإسلام :
فقال سماك بن مخرمة بعد تلك الأيام (3) :
برزت لأهل القادسية معلما |
| وما كان من يلقى الكريهة يعلم |
وقومي بنو عمرو ونصير كأنهم |
| أسود بمرج حين بشوا وأسلموا |
ويوم بأكناف النّخيلة (4) قبلنا |
| عجيب فلم أبرح أدمّى وأظلم (5) |
وأقعص (6) منهم فارسا بعد فارس |
| وما كل من يغشى الكريهة يسلم (7) |
فنجّاني الله الأجلّ وجرأتي |
| وسيف لأطراف المرازب مخذم |
وخولي بتؤدة أن لا يبرحونني |
| إذا أسرجت صاحوا بها ثم صمّموا |
وأيقنت يوم الدّيلميّين أنه |
| متى ينصرف قومي عن الناس يهزموا (8) |
محافظة إنّي امرؤ ذو حفيظة |
| إذا لم أجد مستأخرا أتقدم |
وسماك بن مخرمة هو صاحب مسجد سماك (9).
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن كرتيلا ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط ، أنا أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الخضر السوسجركبن ، أنا أبو جعفر أحمد بن
__________________
(1) الخبر رواه الطبري في تاريخه 2 / 536 (حوادث سنة 22).
(2) بالأصل : همدان.
(3) الأبيات في معجم البلدان (النخيلة) ونسبها لعروة بن زيد الخيل قالها يوم النخيلة من أيام القادسية.
(4) النخيلة : موضع قرب الكوفة ، على سمت الشام. والنخيلة ماء على يمين الطريق قرب المغيثة والعقبة على سبعة أميال من جوي (معجم البلدان).
(5) عجزه في معجم البلدان : شهدت فلم أبرح أدمى وأكلم.
(6) غير واضحة بالأصل ورسمها : والعصى وفي معجم البلدان : وأقصعت.
(7) عجزه في معجم البلدان :
وما كل من يلقى الفوارس يسلم
(8) عجزه في معجم البلدان : متى ينصرف وجهي إلى القوم يهزموا.
(9) تاريخ الطبري 2 / 537 والإصابة 2 / 77.




