مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 390

الرجل لا تستجاب دعوته في العامة حتى يكون نقيّ المطعم ، نقيّ الملبس ، فادع لهذه الأمة دعوة ، فابتدر الباب مغضبا ثم قال : يا سعيد أنت بالأمس فتنتني (1) وأنت اليوم تشهرني قال : فأتيت الأوزاعي فأخبرته بما قلت له ، وما قال لي فقال لي الأوزاعي : يا سعيد دع سليمان الخوّاص ، ودع إبراهيم بن أدهم ، فإنهما لو أدركا محمدا صلى‌الله‌عليه‌وسلم لكانا من خيار أصحاب محمد.

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن أحمد الجوهري ، أنا أبو سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق (2) الحبري ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن باكويه الشيرازي ، نا محمد بن علي بن سعيد الأرموي ، نا محمّد بن سهل الكرماني ، نا يوسف بن موسى المروزي ، نا محمد بن سلام قال : سمعت ابن يزيد (3) الشامي يقول : دخل سعيد بن عبد العزيز على سليمان الخوّاص فقال له :

أراك في ظلمة يعني فقال : ظلمة القبر أشدّ من هذا ، قال : أراك وحدك ، قال : إن للصاحب على الصاحب حقا ، فخفت أن لا أقوم بحقّ صاحبي ، قال : فأخرج سعيد صرّة فيها شيء ، فقال له : تنفق هذا وأنا أحلف لك بين يدي الله إنها صرّة حلال ، قال : لا حاجة لي فيها ، فقال له : رحمك الله ، ما ترى ما الناس فيه دعوة قال : فصرخ سليمان صرخة وقال : ما لك يا سعيد ، أفتنتني بالدنيا وتفتنّي بالدين؟ ما لي والدعاء من أنا؟ قال : فخرج سعيد وأخبر ما كان من سليمان إلى الأوزاعي ، فقال الأوزاعي : دعوا سليمان لو كان سليمان من الصحابة كان مثلا.

[قال ابن عساكر :](4) كذا قال وأظنه سعيد بن بريد (5) أبا عبد الله (6) النّباجي.

أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، نا عبد العزيز بن أحمد لفظا.

__________________

(1) في مختصر ابن منظور : تفتنني.

(2) غير واضحة بالأصل ، والصواب ما أثبت ، راجع سير الأعلام 19 / 224.

(3) كذا بالأصل : يزيد ، انظر ما سنلاحظه قريبا.

(4) زيادة للإيضاح.

(5) تحرفت بالأصل إلى : يزيد ، والصواب ما أثبت ، تقدمت ترجمته في كتابنا هذا 21 / 13 رقم 2449.

(6) في بغية الطلب : أبا خزيمة.

الصفحة 246 من 390