مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 390

الناصر معاوية ، فيخلط الرأي برأي ماكر ، يظهر في الأرض العساكر (1) ، ثم يلي من بعده ابنه ، يأخذ جمعه ويقل حمده ويأخذ المال فيأكل وحده ، ويكثر (2) المال لعقبه من بعده ، ثم يلي من بعده عدة ملوك ، لا شك ، أن الدم فيهم مسفوك (3). ثم يلي من بعده الصعلوك يطؤهم كوطأة الدرنوك (4) ، ثم يلي عضوض ، أبو جعفر يقضي الخلق (5) ويدني مضر ، يفتتح الأرض افتتاحا [منكرا ، ثم يلي قصير القامة ، بظهره علامة ، يموت موت السلامة ، ثم يأتي قليل ماكر ، يترك الملك مجلى بائر. ثم يلي أخوه بسنته سائر يختص بالأموال والمنابر ، ثم يلي أمره من بعده](6) أهوج صاحب دنيا ونعيم ، مخلّج تثاوره معاشره وذووه ، ينهضون إليه ويخلعونه ، يأخذون الملك ويقتلونه ، ثم يلي أمره من بعده السابع ، فيترك الملك مخلى ضائع تثوره في ملكه مسورة جائع ، عند ذلك يطمع في الملك كل عريان ، فيلي أمر الناس اللهفان ، يوطئ نزارا جمع قحطان ، وإذا التقى بدمشق جمعان ، بين بيسان (7) ولبنان ، يصنف اليمن يومئذ صنفين. صنف سورة وصنف مخذول ، لا ترى إلا خبّا مخلولا ولواء محلولا ، وأسيرا مغلولا بين الفرات والجبول (8) ، عند ذلك تخرب المنابر وتسلب الأموال ، وتسقط الحوامل ، وتظهر الزلازل ، وتطلب الخلافة وائل ، فعند ذلك تغضب نزار ، وتدني العبيد والأشرار ، وتقضي النساك والأخيار ، يجوع الناس وتغلو الأسعار ، وفي صفر من الأصفار يقتل كل جبار ، ممن تشرف إلى خنادق وأنهار. ذات أشغال وأشجار. يعمد لهم الأغيار ، يهزمهم أول النهار ، ويظهر لأمره الأخيار ، فلا ينفعهم نوم ولا قرار ، حتى يدخل مصرا من الأمصار ، فيدركه القضاء والأوزار ، ثم تجيء الرماة ، تزحف مشاة ، لقتل الكماة ، وأشر الحماة ومهل الغواة هنالك تدرك أعلى المياه ، ثم يبور الدين ، وتقلب الأمور ، ويكفر الزنبور ، وتقطع الجسور ، ولا يفلت إلا من كان من جزائر البحور ، ثم يشور الجنوب ، وتظهر الأعاريب ، ليس فيهم معين على أهل الفسوق ، والأعاريب في زمان عصيب ، لو كان للقوم حيا وما تغني

__________________

(1) في الدلائل : الفساد.

(2) في الدلائل : ويكنز.

(3) إلى هنا ينتهي الخبر في دلائل النبوة لأبي نعيم.

(4) الدرنوك : ضرب من البسط له خمل قصير. أو هو الطنافس.

(5) في الخصائص : يقصي الحق.

(6) ما بين معكوفتين استدرك عن الخصائص الكبرى 1 / 58 59.

(7) بيسان مدينة بالأردن بالغور الشامي ، بين حوران وفلسطين (معجم البلدان).

(8) الجبول : قرية كبيرة إلى جنب ملاحة حلب (معجم البلدان).

الصفحة 214 من 390