[هذا](1) وما يكون من بعده ، إن يكن (2) عندك في ذلك علم؟ قال : فقال : الآن صدقتم ، خذوا مني من إلهام الله إياي ، أنتم الآن يا معشر العرب في زمان الهرم ، فتبينوا بصائركم وبصيرة العجم ، لا علم عندكم ولا فهم. وينشأ من عقبكم [ذوو](3) فهم (4). يطلبون أنواع العلم ، فيكسرون الصنم ويبلغون الردم (5) ويقتلون العجم يطلبون الغنم. قالوا : يا سطيح ، ممن يكون أولئك؟ قال لهم : والبيت ذي الأركان والأمن والسلطان (6) ، لينشون من عقبكم ولدان يكسرون الأوثان وينكرون عبادة الشيطان ، ويوحدون الرحمن ، وينشرون دين الديان يشرفون البنيان ويقتنون القيان. قالوا : يا سطيح ممن نسل من يكون أولئك؟ قال : وأشرف الأشراف ، والمفضي للإسراف والمزعزع الأحقاف والمضعف للأضعاف لينشون الآلاف. من بني عبد شمس وعبد مناف يكون فيهم اختلاف. قالوا : يا سوأتاه يا سطيح مما تخبر به من العلم بأمرهم. ومن أي بلد يخرج [أولئك](7) قال : والباقي الأبد ، والبالغ الأمد ، ليخرجن من ذي (8) البلد نبي مهتد ، يهدى إلي الرشد ، يرفض يغوث (9) والفند (10) ، يبرأ من عبادة الضدد (11) ، يعبد ربا انفرد ، ثم يتوفاه الله محمودا ، ومن الأرض مفقودا ، وفي السماء مشهودا ، ثم يلي أمره (12) الصديق إذا قضى صدق ، وفي رد الحقوق لا خرق ولا نزق ، ثم يلي أمره الحنيف ، مجرب غطريف ، ويترك قول الرجل الضعيف يعني عمر قد أضاف المضيف وأحكم التحنيف ، ثم يلي أمره داعيا لأمره مجربا فيجتمع له جموع وعصب ، فيقتلونه نقمة وغضبا عليه ، فيؤخذ الشيخ فيذبح إربا ، فيقوم له رجال خطباء ، ثم يلي أمره
__________________
(1) زيادة عن دلائل أبي نعيم.
(2) بالأصل : يكون.
(3) سقطت من الأصل ، وزيدت عن دلائل أبي نعيم.
(4) بالأصل والخصائص : «دهم» والمثبت عن دلائل النبوة.
(5) الردم : قرية بالبحرين (معجم البلدان).
(6) كذا بالأصل والخصائص ، وفي دلائل أبي نعيم : والسكان.
(7) زيادة عن دلائل أبي نعيم.
(8) بالأصل : ذا البلد.
(9) بالأصل : يغوثا.
(10) الفند : الخطأ في الرأي والقول ، والكذب.
(11) في الخصائص : الصدد ، بالصاد المهملة.
(12) بالأصل : أمر ، والمثبت عن الدلائل.




