لكنّه لما تقارب (1) يومه |
| لم يدفع الحدثان عنه منجّم |
وكان بين يديه طست مغطى بمنديل ، فأمر بكشفه فكشف ، فإذا رأس جعفر بن يحيى البرمكي ، ثم قال : الحق بأهلك يا ابن قريب ، فنهضت ولم أحر جوابا للرعب. فلما أفرخ روعي فكرت في ذلك ، فوجدته أحبّ أن يعلمني مكره ونكره ودهاءه ليتحدث به عنه. قال الأصمعي : فخرجت وأنا أقول :
أيّها المغرور هل لك |
| عبرة في آل برمك |
عبرة لم ترها أنت |
| ولا قبل آت لك |
قتل جعفر بن يحيى في صفر سنة سبع وثمانين ومائة ، وهو ابن سبع وثلاثين سنة (2). وكانت الوزارة إليهم سبع عشرة سنة (3).
__________________
(1) وفيات الأعيان والوافي : أتاه.
(2) في مروج الذهب 3 / 466 سبع عشرة سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما.
(3) في مروج الذهب 3 / 472 قتل جعفر بن يحيى وهو ابن خمس وأربعين سنة ، وقيل : أقل من ذلك.




