مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 182 من 390

أما (1) والله لو لا خوف واش  

 

وعين للخليفة لا تنام  

لطفنا حول جذعك واستلمنا  

 

كما للنّاس بالرّكن استلام  

فأطرق هارون مليا ثم قال : رجل أولى جميلا فقال فيه جميلا : يا غلام ناد بأمان أبي قابوس ، وألّا يعرض له أحد ، ثم قال لحاجبه : إياك أن تحجبه عني صر متى شئت إلينا في مهمك.

وقيل : إن هذه الأبيات للرقاشي ، وإنه وقف لما صلب جعفر وقال هذه الأبيات ، وفي آخرها (2) :

فما أبصرت قبلك (3) يا ابن يحيى  

 

حساما فلّه السيف الحسام  

على اللّذات (4) والدنيا جميعا  

 

لدولة آل برمك السلام  

فقيل ذلك للرشيد ، فأحضره وقال : ما حملك على ما فعلت؟ قال : تحركت نعمته في قلبي فلم أصبر ، قال : كم كان أعطاك (5)؟ قال : كان يعطيني في كل سنة ألف دينار. فأمر له بألفي دينار.

قال محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة (6) :

دخلت على أمي في يوم أضحى ، وعندها امرأة برزة (7) جلدة في أثواب دنسة رثّة ، فقالت لي : أتعرف هذه؟ قلت : لا. قالت : هذه عبادة أم جعفر بن يحيى ؛ فسلّمت عليها ورحبت بها ، وقلت لها : يا فلانة ، حدثيني ببعض أمركم ، قالت : أذكر لك جملة كافية فيها اعتبار لمن اعتبر ، وموعظة لمن فكر ، لقد هجم عليّ مثل هذا العيد وعلى رأسي أربع مائة

__________________

(1) البيتان التاليان من عدة أبيات في وفيات الأعيان 1 / 340 والوافي بالوفيات 11 / 162 ونسبت فيهما للرقاشي.

(2) البيتان في وفيات الأعيان 1 / 340 والوافي بالوفيات 11 / 162.

(3) كذا بالأصل وتاريخ بغداد ، وفي وفيات الأعيان : فلم أر قبل قتلك.

(4) في وفيات الأعيان والوافي بالوفيات : المعروف.

(5) في تاريخ بغداد : كم كان عطاؤك؟

(6) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 156 من طريق المعافى بن زكريا الجريري ، وهو في كتابه الجليس الصالح الكافي 1 / 441 442 من طريق الحسين بن القاسم الكوكبي قال : حدثني أبو بكر الضرير وجه الهرة ، قال : حدثني غسان بن محمد ابن القاضي عن محمد بن عبد الرحمن الهاشمي صاحب صلاة الكوفة ، وذكره.

ومروج الذهب 3 / 469.

(7) امرأة برزة أي تركت الحجاب ، وجالست الناس.

الصفحة 182 من 390