مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 172 من 390

الأمان قصد حضرته فقال له : أنت القائل هذه الأبيات؟ قال : نعم. قال : أنشدنيها. فلما أنشده :

ولم أر قبل جذعك قطّ جذعا  

 

تمكّن من عناق المكرمات  

قام الصاحب فعانقه وقبل فاه ، وأنفذه إلى حضرة عضد الدولة. فلما مثل بين يديه قال له : ما الذي حملك على مرثية عدوّي؟ فقال : حقوق سلفت وأياد مضت ، فجاش الحزن في قلبي فرثيت ، فقال : هل يحضرك شيء في الشموع؟ والشموع تزهر بين يديه فأنشأ يقول (1) :

كأنّ الشموع وقد أظهرت  

 

من النّار في كلّ رأس سنانا  

أصابع أعدائك الخائفين  

 

تضرّع تطلب منك الأمانا  

فلما أنشده هذين البيتين خلع عليه ، وحمله على فرس وأعطاه بدرة (2).

وكان جعفر هذا أديبا فاضلا ، وصدرا كاملا ، رثاه القاصّ أبو الحسن بن هندي بقصيدة غراء عدّتها ثلاثة وتسعون بيتا منها :

يا من كأنّ الدهر يعشق ذكره  

 

فلسانه من وصفه لا يفتر  

بأبي ثراك وما تضمنه الثّرى  

 

كلّ يموت وليس كلّ يذكر  

[9834] جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك

أبو الفضل البرمكي

وزير الرشيد هارون ، ولاه هارون دمشق وقدمها سنة ثمانين ومائة.

حدث عن أبيه يحيى بسنده إلى زيد بن ثابت كاتب الوحي قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم :

«إذا كتبت بسم الله الرحمن الرحيم فبين السّين فيه» [14161].

__________________

(1) البيتان في وفيات الأعيان 5 / 122 نقلا عن ابن عساكر.

(2) البدرة كيس فيه ألف أو عشرة آلاف (انظر اللسان وتاج العروس : بدر).

[9834] انظر ترجمته وأخباره في تاريخ الطبري (الفهارس العامة) والعقد الفريد 5 / 53 وتاريخ بغداد 7 / 152 والكامل لابن الأثير (الفهارس) والبداية والنهاية (الفهارس) وفيات الأعيان 1 / 328 الوزراء والكتاب للجهشياري 204 والوافي بالوفيات 11 / 156 والفخري ص 205 210 ومروج الذهب (الفهارس) المحبر ص 487 وتاريخ خليفة (الفهارس) والنجوم الزاهرة 2 / 123 والعبر 1 / 298 وسير الأعلام 9 / 59 وشذرات الذهب 1 / 311.

الصفحة 172 من 390