أغراه بالجهل وأعمى قلبه |
| وسلّه من رأيه سلّ الشعر |
حتى إذا أنفذ فيه حكمه |
| ردّ عليه عقله ليعتبر |
[9831] جعفر بن محمود الكاتب
[أبو الفضل الإسكافي]
قدم دمشق صحبة المتوكل ، واستوزره المستعين سنة ثمان وأربعين ومائتين ، ثم استوزره المعتز بالله. ولما عزل من الوزارة واستوزر بعده عيسى (1) بن فرخان شاه أنشد محمد بن غياث لنفسه :
في غير حفظ الله يا جعفر |
| زلت فزال الجور والمنكر |
بلغت أمرا لست من أهله |
| باعك عمّا دونه يقصر |
كنت كثوب زانه طيّه |
| حينا فأبدى عيبه المنشر |
ما ينفع المنظر من جاهل |
| بأمره ليس له مخبر |
بل مثل عيسى لا انقضى عمره |
| يخصّ بالعرب ويستوزر |
حلم وعلم ثاقب زنده |
| بمثله من مثله يفخر |
تذكره الأشعار إن أنشدت |
| وأنت منسيّ فما تذكر |
توفي جعفر بن محمود في سنة ثمان وستين ومائتين.
[ولي الوزارة للمعتز حين خرج المستعين إلى بغداد ، ولم يكن للوزير أدب وكان ثقيلا على قلب المعتز وكان يصبر عليه لميل الأتراك إليه ، وكان وزيره أيام الفتنة وبعد أن صحت الخلافة له عزله في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وخمسين ومائتين ونفاه إلى تكريت ، وكان جعفر من كبار الشيعة](2).
[كان يستميل القلوب بالمواهب والعطايا ، وكان المعتز يكرهه ، وكانوا ينسبونه إلى التشيع.
__________________
[9831] ترجمته في تاريخ الطبري 9 / 387 و388 والكامل لابن الأثير 7 / 216 والوافي بالوفيات 11 / 152 والفخري ص 245 و247 ومروج الذهب 4 / 193 وسماه جعفر بن محمد. وما في الحاصرتين زيادة للإيضاح عن الوافي بالوفيات 11 / 153.
(1) انظر أخباره في الفخري ص 244.
(2) ما بين معكوفتين زيادة عن الوافي بالوفيات 11 / 153.




