مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 72 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 390

غداة غدا بالمؤمنين يقودهم  

 

إلى الموت ميمون النّقيبة (1) أزهر  

وكنا نرى في جعفر من محمد  

 

وقارا وأمرا حازما (2) حين يأمر  

وما زال للإسلام من آل هاشم  

 

دعائم عزّ لا تزال (3) ومفخر  

بهاليل منهم جعفر وابن أمّه  

 

عليّ ومنهم أحمد المتخيّر  

وحمزة والعباس منهم ومنهم  

 

عقيل وماء العود من حيث يعصر  

بهم تفرج اللأواء في كلّ مأزق  

 

عماس (4) إذا ما ضاق بالأمر مصدر  

وهم أولياء الله نزّل حكمه  

 

عليهم ، وفيهم والكتاب المطهّر  

وعن أبي هريرة قال (5) :

كنا ندعو جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، وكنا إذا أتيناه قرّب إلينا ما حضر ، فأتيناه يوما فلم نجد عنده شيئا ، فأخرج إلينا جرة من عسل فكسرها ، فجعلنا نلعق منها.

وعن أبي هريرة قال :

إني كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في الآيات ، لأنا أعلم بها منه لا أسأله إلا ليطعمني شيئا ، قال : فكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب ، لم يجبني حتى يذهب معي إلى منزله ، فيقول لامرأته : يا أسماء أطعمينا ، فإذا طعمنا أجابني. وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه.

وفي رواية :

وكان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يكنيه أبا المساكين (6).

حدث أبو قتادة فارس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال (7) :

__________________

(1) ميمون النقيبة : مبارك النفس ، وأراد به زيد بن حارثة.

(2) في الديوان : وفاء وأمرا جازما.

(3) الديوان : لا ترام. وفي تهذيب الكمال : لا يزول.

(4) أمر عماس : شديد مظلم ، لا يدرى من أين يؤتى له.

(5) الخبر في تهذيب الكمال 3 / 408 وسير أعلام النبلاء 1 / 217.

(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 109 رقم 1477.

(7) رواه البيهقي في دلائل النبوة 4 / 367 368 من طريق عمر بن عبد العزيز بن قتادة قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا الأسود بن

الصفحة 128 من 390