غداة غدا بالمؤمنين يقودهم |
| إلى الموت ميمون النّقيبة (1) أزهر |
وكنا نرى في جعفر من محمد |
| وقارا وأمرا حازما (2) حين يأمر |
وما زال للإسلام من آل هاشم |
| دعائم عزّ لا تزال (3) ومفخر |
بهاليل منهم جعفر وابن أمّه |
| عليّ ومنهم أحمد المتخيّر |
وحمزة والعباس منهم ومنهم |
| عقيل وماء العود من حيث يعصر |
بهم تفرج اللأواء في كلّ مأزق |
| عماس (4) إذا ما ضاق بالأمر مصدر |
وهم أولياء الله نزّل حكمه |
| عليهم ، وفيهم والكتاب المطهّر |
وعن أبي هريرة قال (5) :
كنا ندعو جعفر بن أبي طالب أبا المساكين ، وكنا إذا أتيناه قرّب إلينا ما حضر ، فأتيناه يوما فلم نجد عنده شيئا ، فأخرج إلينا جرة من عسل فكسرها ، فجعلنا نلعق منها.
وعن أبي هريرة قال :
إني كنت لأسأل الرجل من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوسلم في الآيات ، لأنا أعلم بها منه لا أسأله إلا ليطعمني شيئا ، قال : فكنت إذا سألت جعفر بن أبي طالب ، لم يجبني حتى يذهب معي إلى منزله ، فيقول لامرأته : يا أسماء أطعمينا ، فإذا طعمنا أجابني. وكان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويحدثهم ويحدثونه.
وفي رواية :
وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم يكنيه أبا المساكين (6).
حدث أبو قتادة فارس رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال (7) :
__________________
(1) ميمون النقيبة : مبارك النفس ، وأراد به زيد بن حارثة.
(2) في الديوان : وفاء وأمرا جازما.
(3) الديوان : لا ترام. وفي تهذيب الكمال : لا يزول.
(4) أمر عماس : شديد مظلم ، لا يدرى من أين يؤتى له.
(5) الخبر في تهذيب الكمال 3 / 408 وسير أعلام النبلاء 1 / 217.
(6) رواه الطبراني في المعجم الكبير 2 / 109 رقم 1477.
(7) رواه البيهقي في دلائل النبوة 4 / 367 368 من طريق عمر بن عبد العزيز بن قتادة قال : أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال : أخبرنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال : حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا الأسود بن




