وعن علي بن أبي طالب قال (1) :
لما صدرنا من مكة إذا ابنة حمزة تنادي : يا عم يا عم ، فتناولها فأخذها ، فقال لفاطمة : دونك ابنة عمك فحملتها ، فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد ، قال علي : أنا آخذ بها (2) وهي ابنة عمي ، قال جعفر : ابنة عمي وخالتها عندي ، وقال زيد : ابنة أخي. فقضى بها رسول الله صلىاللهعليهوسلم لخالتها وقال : «الخالة بمنزلة الأم». وقال لعلي : «أنت مني وأنا منك». وقال لجعفر : «أشبهت خلقي وخلقي». وقال : يا زيد ، أنت أخونا ومولانا. قال علي : يا رسول الله ، «ألا تزوّج ابنة حمزة؟» قال النبي صلىاللهعليهوسلم : «إنها ابنة أخي من الرضاعة» [14128].
وعن أبي هريرة أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال :
أسمح أمتي جعفر.
وعن أبي هريرة قال (3) :
ما احتذى البغال (4) ، ولا انتعل ، ولا ركب المطايا ، ولا كرب الكور (5) بعد النبي صلىاللهعليهوسلم أفضل (6) من جعفر. وزاد في رواية أخرى يعني في الجود والكرم.
وأنشد أبو هريرة لحسان بن ثابت من أبيات (7) :
رأيت خيار المؤمنين توادوا (8) |
| شعوب (9) وقد خلّفت فيمن يؤخّر |
فلا يبعدنّ الله قتلى تتابعوا |
| جميعا ونيران الحروب تسعّر (10) |
__________________
(1) الخبر من طريق آخر في تهذيب الكمال 3 / 406 وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند 1 / 245 رقم 931 من طريق حجاج حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي ، وذكره.
(2) في المسند : أخذتها.
(3) الخبر في تهذيب الكمال 3 / 407 ورواه ابن الأثير في أسد الغابة 1 / 342 من طريق إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد قالوا : بإسنادهم إلى أبي عيسى قال : حدثنا محمد بن بشار ، أخبرنا عبد الوهاب الثقفي أخبرنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة. وسير الأعلام 1 / 217.
(4) كذا ، وفي تهذيب الكمال وأسد الغابة : النعال.
(5) الكور بالضم ، وهو للناقة بمثابة السرج وآلته للفرس.
(6) في تهذيب الكمال : خير.
(7) الأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص 99 100 من قصيدة يرثي أهل مؤتة. وتهذيب الكمال 3 / 408.
(8) الديوان : تواردوا.
(9) شعوب : المنية.
(10) عجزه في الديوان : بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر.




