سمعت جعفر بن سليمان يقول : ما ساد منا إلا سخي على الطعام. قال : وكنت أتغدى مع جعفر على مائدته فجاء الطباخ بصحفة ليضعها واستعجل الطباخ ، فزلقت الصحفة من يده في حجر جعفر بن سليمان وعليه جبة خزّ نفيسة ، قال : فكان بعض من كان على المائدة أغرى بالطباخ فقال جعفر : ما أراد البائس إلا خيرا إنما أراد أن يتقرب إلى قلوبنا ، خذ يا غلام الجبة ، ودفعها إليه.
كان جعفر بن سليمان حيّا إلى سنة أربع وسبعين ومائة (1).
[9803] جعفر بن أبي طالب عبد مناف
ابن عبد المطلب بن هاشم ، الطيار ، ابن عم رسول الله صلىاللهعليهوسلم
أسلم وهاجر الهجرتين ، واستعمله نبي الله صلىاللهعليهوسلم على غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة ، واستشهد بها (2). ومؤتة بأرض البلقاء.
[روى عن النبي صلىاللهعليهوسلم :
روى عنه : ابنه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود ، وعمرو بن العاص ، وأم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم ، وبعض أهله](3).
قالت أم سلمة (4) :
لما ضاقت على النبي صلىاللهعليهوسلم مكة ، وأوذي أصحابه ، وفتنوا ، ورأوا ما يصيبهم من البلاء والفتنة في دينهم ، وأن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوسلم في
__________________
(1) في سير الأعلام 8 / 240. توفي سنة أربع وسبعين ومائة وقيل : سنة خمس. قال حماد بن زيد : غسلت جعفر بن سليمان ، وزررت عليه قميصه حتى ألبسته الكفن ، ثم جاء عمه عبد الصمد بتسعة أثواب ليكفنه فيها ، فما كفن إلا في ثلاثة أثواب عملا بالسنة. وقد امتدحه جماعة ، وأخذوا جوائزه.
[9803] ترجمته في نسب قريش ص 80 و82 وتاريخ خليفة (الفهارس) والتاريخ الكبير 1 / 2 / 185 والجرح والتعديل 1 / 1 / 482 وحلية الأولياء 1 / 114 وتهذيب الكمال 3 / 404 وتهذيب التهذيب 1 / 382 ط دار الفكر والإصابة 1 / 237 والاستيعاب 1 / 210 (هامش الإصابة) وأسد الغابة 1 / 341 وسير الأعلام 1 / 206.
(2) تهذيب الكمال 3 / 404.
(3) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال 3 / 404.
(4) الخبر بطوله في سيرة ابن إسحاق ص 194 وما بعدها رقم 282 من طريق الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم. والخبر في سيرة ابن هشام 1 / 356 وحلية الأولياء لأبي نعيم 1 / 115 وذكره الهيثمي في المجمع 6 / 24 27.




