قال عبد السميع بن علي : لا نعرف في بني هاشم أغبط منه ، حصل له الشرف والأمرة والمال الجم ، والأولاد الزهر ، والعبيد](1).
ولد بالشراة من أرض البلقاء (2) ، وولي إمرة المدينة في خلافة المنصور ، ثم عزله بالحسن بن زيد بن الحسن بن علي (3) ، ثم ولي مكة والمدينة واليمامة والطائف ، ثم ولي البصرة للرشيد (4).
قال الأصمعي :
ما رأيت أكرم أخلاقا ، ولا أشرف أفعالا من جعفر بن سليمان (5).
حدث عن أبيه ، عن أبي قلابة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم :
«من أخذ بركاب رجل لا يرجوه ولا يخافه غفر له» [14119].
وحدث عن أبيه بسنده عن أبيه عن جده عن أبيه علي بن عبد الله بن العباس قال :
سمعت أبي يقول : سألت علي بن أبي طالب : لم لم يكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان ، وبراءة أنزلت بالسيف ليس فيها أمان.
حدث أحمد بن القاسم أن جعفر بن سليمان الهاشمي قال : حدثني أبي قال :
عطست بين يدي جدك جعفر بن سليمان. قال : فشمتني ، فقلت : يغفر الله لك. فقال : يا بني لا تفعل ، فإني عطست بين يدي سليمان بن علي فشمتني أبي ، فقلت : يغفر الله لك ، فقال لي : يا بني لا تفعل ، أخبرني أبي علي بن عبد الله بن عباس أنه عطس بين يدي أبيه عبد الله بن عباس فشمته ، فقال له : لا تفعل ، فإن ابن عباس قال : عطست بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فقلت يغفر الله لك ، فقال : «لا تفعل». فقلت : كيف أقول يا رسول الله؟ فقال : «قل يهديكم الله ويصلح بالكم» [14120].
__________________
(1) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام 8 / 239.
(2) البلقاء : كورة من أعمال دمشق بين الشام ووادي القرى ، قصبتها عمان.
(3) كذا والذي في تاريخ خليفة ص 430 عزله سنة تسع وأربعين ومائة وولى عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس ابن عبد المطلب.
(4) تاريخ خليفة بن خياط ص 462.
(5) سير الأعلام 8 / 239.




