مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 397

الدولة (1) فمضى من عنده إليه ، فمدحه ووصله بثلاثين ألف دينار ، وفارقه على أن يمضي إلى الكوفة يحمل عياله ويجيء معهم إليه ، وسار حتى وصل إلى النعمانية (2) بإزاء قرية تقرب منها قال لها بنورا (3) ، فوجد أثر خيل هناك ، فتنسّم خبرها ، فإذا خيل قد كمنت له فصادفته لأنه قصدها ، فطعن طعنة نكس عن فرسه ، فلما سقط إلى الأرض نزلوا فاحتزوا رأسه ذبحا ، وأخذوا ما كان معه من المال وغيره ، وكان مذهبه أن يحمل ماله معه أين توجّه ، وقتل ابنه معه وغلام من جملة خمسة غلمة كانوا معه ، وإن الغلام المقتول قاتل حتى قتل (4).

[قال أبو بكر الخطيب](5) :

[حدثني علي بن أيوب قال : خرج المتنبي من بغداد إلى فارس ، فمدح عضد الدولة وأقام عنده مديدة ، ثم رجع يريد بغداد ، فقتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وثلاثمائة](6).

[قال (7) أبو البركات محمد بن عبد الله بن يحيى الوكيل : أخبرنا علي بن أيوب بن الحسين بن الساربان قال :

وخرج يعني المتنبي من شيراز لثمان خلون من شعبان قاصدا إلى بغداد ثم إلى الكوفة حتى إذا بلغ دير العاقول (8) وخرج منه قدر ميلين ، خرج عليه فرسان ورجاله من بني أسد وشيبان فقاتلهم مع غلامين من غلمانه ساعة فقتلوه ، وقتل معه أحد الغلامين وهرب الآخر ،

__________________

(1) عضد الدولة ، السلطان ، أبو شجاع ، فنا خسرو بن السلطان ركن الدولة حسن بن بويه الديلمي ، صاحب العراق وفارس ، ترجمته في سير الأعلام 12 / 350 (3373) (ط دار الفكر).

(2) النعمانية : بليدة بين واسط وبغداد في نصف الطريق على ضفة دجلة معدودة من أعمال الزاب الأعلى. (معجم البلدان).

(3) بنورا : بالفتح ثم الضم والواو ساكنة ، قرية قرب النعمانية بين بغداد وواسط. وبها كان مقتل المتنبي في بعض الروايات (معجم البلدان 1 / 501).

(4) بغية الطلب 2 / 680 681.

(5) الزيادة للإيضاح.

(6) الخبر بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد 4 / 105 ونقله ابن العديم في بغية الطلب 2 / 680 من طريق أبي بكر الخطيب.

(7) الخبر بين معكوفتين استدرك عن بغية الطلب 2 / 680.

(8) دير العاقول : كان على دجلة بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخا (انظر معجم البلدان).

الصفحة 81 من 397