قال : وسمعته يقول :
كل أحد ينتسب إلى نسب إلّا الفقراء فإنهم ينتسبون إلى الله عزوجل ، وكل حسب ونسب ينقطع إلّا حسبهم ونسبهم ، فإنّ نسبهم الصدقة وحسبهم الفقر.
وفي رواية :
وحسبهم الصبر بدل الفقر.
وكان لأبي الحسين بن السماك في جامع المنصور وفي جامع المهدي مجلس وعظ ، يتكلم فيه على طريقة أهل التصوف (1).
قال الحافظ [أبو بكر الخطيب](2) :
كتبت عنه شيئا يسيرا ، وحدّثنا عن أبي عمرو بن السماك حديثا مظلم الإسناد ، ومنكر المتن ، فذكرت روايته عن ابن السماك لأبي القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي ، فقال : لم يدرك أبا عمرو بن السماك ، هو أصغر من ذلك ، لكنه وجد جزءا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عمرو بن السماك من أبيه ، وكان لأبي عمرو بن السماك ابن يسمى محمدا ويكنى أبا الحسين فوثب على ذلك السماع ، وادّعاه لنفسه. قال الصيرفي : ولم يدرك الخلدي (3) أيضا ولا عرف بطلب العلم ، إنما كان يبيع السمك في السوق إلى أن صار رجلا كبيرا ، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك.
قال (4) : وقال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري :
لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة : أحدهم أبو الحسين بن السماك.
__________________
(1) تاريخ بغداد للخطيب 4 / 110 والمنتظم لابن الجوزي 15 / 238.
(2) في مختصر ابن منظور : قال الحافظ ابن عساكر ، ثم ذكر الخبر ، وقد وهم محققه وهما كبيرا في ذلك. والصواب ما أثبتناه وزدناه للإيضاح ، فابن عساكر لم يدرك ابن السماك.
والخبر في تاريخ بغداد 4 / 110 111.
(3) كذا في مختصر ابن منظور وتاريخ بغداد : الخالدي ، تصحيف ، والصواب ما أثبت ، وهو جعفر بن محمد بن نصير الخلدي انظر ترجمته في سير الأعلام 12 / 174 (3180) (ط دار الفكر).
(4) القائل : أبو بكر الخطيب ، والخبر في تاريخ بغداد 4 / 111.




