مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 397

مررت براهب سائح فقلت له : بمعبودك إلّا وقفت ، فوقف ، فقلت له : ما معك طعام ولا شراب؟ فقال : لا ، أنا رجل قد دفعت بتقرّبي أوقاتي وقتا بعد وقت ، فلا أحب يمرّ عني وقت لا أدري من أنا فيه ، فقلت : ما هذا الذي معك؟ قال : حصّى قلت : إيش تعمل به؟ قال : هذا حصى أسود وحصى أبيض ، فإذا عملت حسنة طرحت من الحصى الأبيض على الحصى الأسود ، وإن عملت سيئة طرحت من الحصى الأسود في الأبيض ، فإذا كان عند إفطاري عددت السواد والبياض ، فإن زاد السواد على البياض فليس فيها إفطار إلى مثلها ، وإن كان البياض زائدا على السواد فطرت. قال : فلطمته ، فقال : ويحك ، لم تلطمني؟ وأنت ممن يرى القصاص ، وأما أنا فمذهبي لو لطمت هذا الخد لأدرت لك هذا الخط ، فقلت : أنت كافر تقول : دفعت إلى تقرّبي أوقاتي ، وتقول : لا أحب أن يمضي لي وقت لا أدري من أنا فيه. قال : تقول لي يا كافر فأنت مؤمن حقا؟ فقلت : نعم. فقال : أتأمنه أن يجعلك أنا ويجعلني أنت. قال : فخصمني.

وقال : سمعت أبا جعفر الصفار أيضا ببغداد يقول :

صحت براهب : يا راهب. فناداني : لا تشغلني. فقلت : بمعبودك عرّفني إيش شغلك؟ فقال : كتب إلي بعض إخواني أنّه قرأ في بعض الكتب : أن الأرض الواسعة لتضيق على البعوضة بسخط الله ، فقد أعملت فكري في الأرض وسعتها والبعوضة وصغرها فكيف ضاقت عليها بسخط الله ، فلا تشغلني.

[9588] [أحمد بن الحسن

أبو الحسين الطرسوسي

عن عمر بن سعيد المنبجي.

قال ابن عساكر : مجهول].

[9589] [أحمد بن الحسن بن أحمد

أبو العباس الكفر طابي

خطيب سقبا من ضياع الغوطة.

__________________

[9588] استدركت ترجمته عن ميزان الاعتدال 1 / 118 (406) (ط دار الفكر).

[9589] استدركت هذه الترجمة عن بغية الطلب لابن العديم 2 / 619.

الصفحة 66 من 397