مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 397

فليتك إذ لم ترع حقّ أبوّتي  

 

فعلت كما الجار المجاور يفعل (1)  

قال : فحينئذ أخذ النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم بتلابيب ابنه وقال : «أنت ومالك لأبيك» [13923].

حدث الفقيه سليم (2)

أنّ أبا نصر اللبّاد الشيرازي قدم صور وجاءه ، وأراد أن يخرج للفقيه فوائد فلم يفعل وقرئ عليه حديث : نهى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم عن اختناث (3) الأسقية ، فقال : اجتناب الأسقية ، فجعل كلما قيل له في ذلك يدفع ويقول : الصواب اجتناب ، أو كما قال.

[قال ابن العديم في بغية الطلب] :

[دخل الشام وجال في أقطارها وسواحلها ، واجتاز بحلب أو ببعض أعمالها ، في طريقه ما بين الجزيرة وأطرابلس الشام.

ذكر أبو سعد السمعاني قال :

أحمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الشيرازي الواعظ من أهل شيراز سكن ديار مصر ، والاسكندرية ، وكان حافظا فاضلا عارفا بطرق الحديث ، رحل عن بلده وسافر إلى العراق والشام والسواحل والجزيرة وكان بمصر يخرج على الشيوخ مثل القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة القضاعي ، وأبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الخلعي وغيرهما.

سمع أبو نصر الشيرازي ببلده شيراز : أبا محمد عبد الرحمن بن محمد الدمشقي ، وأبا بكر أحمد بن محمد بن علي الجواليقي ، وأبا الحسن علي بن يوسف بن أحمد الحافظ ، وأبا القاسم عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن القسام ، وأبا القاسم عبد الصمد بن الحسن بن محمد بن جعفر الحافظ ، وأبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن الليث الصفار.

وبالأهواز : أبا عبد الله الحسين بن محمد بن عمر بن إبراهيم الفرضي ، ورضوان بن الحسن بن يعقوب بن سهلان الفقيه.

__________________

(1) عجزه في أخبار العققة والبررة : كما يفعل الجار المجاور تفعل.

(2) يعني سليم بن أيوب بن سليم أبو الفتح الرازي الشافعي انظر ترجمته في سير أعلام النبلاء 13 / 423 (4050) (ط دار الفكر).

(3) جاء في تاج العروس : خنث : وفي الحديث : أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم نهي عن اختناث الأسقية ؛ قال الليث : خنثت السقاء والجوالق إذا عطفته. وقال المفضل الضبي : خنث شقاءه : ثنى فاه فأخرج أدمته. وقيل : خنث فم السقاء : إذا قلب فمه داخلا كان أو خارجا. وأصل الاختناث التكسر والتثنّي.

الصفحة 61 من 397