النبي صلىاللهعليهوسلم ومضّه (1) فقال : «ألا رجل يكفينا هذه؟ فقال رجل من قومها (2) : أنا يا رسول الله أكفيك. فأتاها ، وكانت المرأة تمّارة وهي في صفّة (3) لها فقال لها : أعندك أجود من هذا التمر؟ قالت : نعم ، فدخلت إلى بيت لها وانكبّت لتأخذ شيئا فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا. فأخذ الإخوان (4) ، فجعل يضرب به رأسها حتى قتلها (5) ، ثم جاء إلى النبي صلىاللهعليهوسلم. فلما رآه قال : «أفلح الوجه» قال : قضيت حاجتك يا رسول الله. قال : «أما إنه لا ينتطح فيها عنزان» (6). قال : فأرسلها رسول الله صلىاللهعليهوسلم مثلا ، ولم يتمثّل بها أحد قبله.
مولده سامرّة (7) ، وأصله بلخ. وكان يؤذّن في مسجد جامع دمشق ، مات في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة.
[9521] أحمد بن أبي أحمد الجرجاني
أحمد بن أبي أحمد واسم أبي أحمد : محمد أبو محمد الجرجاني.
سكن أطرابلس ، وقدم دمشق وحدّث بها.
روى عن حمّاد بن خالد الخياط عن شيوخه عن حبيب بن مسلمة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم حنين :
__________________
(1) مضّه الشيء مضّا ومضيضا : بلغ من قلبه الحزن به ، كأمضّه (تاج العروس).
(2) اسمه : عمير بن عدي بن خرشة بن أمية الخطمي ، انظر ترجمته في الإصابة 4 / 87 (6031) ط دار الفكر.
(3) الصفة من البنيان : شبه البهو الواسع الطويل السمك (تاج العروس).
(4) الأخوان : جاء في تاج العروس : خون (ط دار الفكر) : والخوان كغراب وكتاب ما يؤكل عليه الطعام كالإخوان بالهمزة المكسورة لغة فيه. ج أخونة في القليل ، وخون في الكثير.
(5) جاء في المغازي رواية أخرى في قتلها وهو أن عمير بن عدي جاءها في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها وحولها نفر من ولدها نيام ، منهم من توضعه في صدرها ، فجسها بيده ، فوجد الصبي ترضعه ، فنحاه عنها ثم وضع سيفه على صدرها فأنفذه من ظهرها ، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي صلىاللهعليهوسلم بالمدينة.
(6) «لا ينتطح فيها عنزان» مثل ، انظر جمهرة الأمثال للعسكري 2 / 403 والمستقصى للزمخشري 2 / 277 ومجمع الأمثال للميداني 2 / 228 والحيوان للجاحظ 1 / 335.
(7) سامرّاء : لغة في (سرّ من رأى) مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة ، وقد خرجت ، معجم البلدان 3 / 173.
[9521] ترجمته في ميزان الاعتدال 1 / 108 و1 / 160 (ط دار الفكر) باسم أحمد بن محمد. وتاريخ جرجان ص 66 والكامل لابن عدي 1 / 171 رقم 8 ولسان الميزان 1 / 300 رقم 882.




