وكان بريدة يقول (1) :
لا عيش إلا طراد الخيل للخيل.
قال عبد الله بن مولة (2)(3) :
بينا أنا أسير بالأهواز على دابّة لي ، فإذا بين يديّ رجل على دابّة له وهو يقول : اللهمّ ذهب قرني من هذه الأمّة ، اللهمّ ألحقني بهم. فلحقته فقلت له : وأنا معك يرحمك الله.
قال : اللهم وصاحبي هذا إن أراد ذلك ؛ قال : يا بن أخي ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «خير أمّتي قرن بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم» [14057].
قال بعض رواته :
ولا أدري ذكر الثالثة أم لا. «ثم يظهر فيهم السّمن ، ويزهقون (4) الشهادة ولا يسألونها». قال : فإذا الرجل بريدة.
قال عبد الله بن بريدة (5) :
مات والدي بمرو ، وقبره بجصّين (6) ؛ وهو قائد أهل المشرق يوم القيامة ونورهم.
قال لي بريدة : قال النبيّ صلىاللهعليهوسلم :
«أيما رجل من أصحابي مات ببلدة فهو قائدهم ونورهم يوم القيامة» (7) [14058].
[روي لبريدة نحو من مائة وخمسين حديثا](8).
__________________
(1) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 243 و7 / 365 والذهبي في سير الأعلام 4 / 102 (ط دار الفكر).
(2) هو عبد الله بن مولة القشيري ، ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 569.
(3) الخبر رواه أحمد بن حنبل في المسند 9 / 12 رقم 23021 عن إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله ابن مولة. وفي رواية أحمد بعض اختلاف.
(4) في المسند : يهريقون.
(5) الخبر في تهذيب الكمال 3 / 31 والاستيعاب 1 / 175 (هامش الإصابة).
(6) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : «حصين» والمثبت عن تهذيب الكمال ، وفي الاستيعاب أيضا : «حصين» تقدم التعريف بها ، وانظر معجم البلدان «جصين».
(7) أخرجه الترمذي في صحيحه (50) كتاب المناقب (59) باب ، الحديث رقم 3865 ، ورواه المزي في تهذيب الكمال 3 / 31.
(8) زيادة استدركت عن سير الأعلام 4 / 102 (ط دار الفكر).




