وهرب منه برد بن سنان وعيسى بن سنان ، وليس بأخيه ، فأقاموا بالبصرة ولم يرجعوا ، فذاك سماع البصريين من برد بن سنان ، يعني لأجل قتل الوليد.
قال عمرو بن علي عن يزيد بن زريع : ما رأيت شاميا أوثق من برد.
قال يعقوب بن سفيان : سألت عبد الرحمن بن إبراهيم أي أصحاب مكحول أعلى؟ فقال : وذكر جماعة ثم قال : ولكن زيد بن واقد وبرد بن سنان من كبارهم.
وقال النسائي : ليس به بأس](1).
حدّث عن نافع عن ابن عمر :
أنه كان يؤاجر أرضه حتى ذكر رافع بن خديج أن النبيّ صلىاللهعليهوسلم نهى عن كراء الأرضين ، فترك ذلك [14048].
وحدّث برد بن سنان عن عطاء بن أبي رباح عن جابر بن عبد الله :
أن جبريل أتى النبي صلىاللهعليهوسلم يعلّمه الصلاة ، فجاء جبريل حين زالت الشمس ، فتقدم جبريل ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم فصلّى الظهر ، ثم جاءه حين صار الظّل كأنه مثل شخص الرجل ، فتقدّم جبريل ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلى العصر ، ثم جاءه جبريل حين وجبت (2) الشمس ، فتقدّم جبريل ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، ثم جاءه حين غاب الشّفق ، فتقدّم جبريل ، ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلّى المغرب ، ثم جاءه حين غاب الشّفق ، فتقدم جبريل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلى العشاء ، ثم أتاه اليوم الثاني جبريل حين صار الظّل كأنه مثل شخص الرجل ، فتقدم جبريل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلى الظهر ، ثم جاءه حين صار الظّل مثل الرجل ، فتقدّم جبريل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلّى العصر ، ثم جاءه حين وجبت الشمس لوقت واحد ، فتقدّم جبريل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم فصلى المغرب. قال : ثم قمنا نحو ثلث الليل ، فتقدم جبريل ورسول الله صلىاللهعليهوسلم خلفه ، والناس خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فصلى العشاء الآخرة ، ثم جاءه حين أضاء الفجر
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 3 / 25 26 (ط دار الفكر).
(2) وجبت الشمس وجبا ووجوبا : غابت ، ووجبة الشمس سقوطها مع المغيب (تاج العروس : وجب).




