مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 397

إذ أنت طفل صغير (1) كنت ترضعها  

 

وإذ يزينك ما تأتي وما تذر  

لا تجعلنا كمن شالت نعامته (2)  

 

واستبق منا فإنا معشر زهر  

إنا لنشكر للنّعماء إذا كفرت (3)  

 

وعندنا بعد هذا اليوم مدّخر  

فألبس (4) العفو من قد كنت ترضعه  

 

من أمهاتك إن العفو مشتهر  

يا خير من مرحت كمت الجياد به  

 

عند الهياج إذا ما استوقد الشّرر  

إنا نؤمّل عفوا منك تلبسه  

 

هذي البريّة إذ تعفو وتنتصر  

فاعف (5) عفا الله عما أنت راهبه  

 

يوم القيامة إذ يهدى لك الظّفر (6)  

فلما سمع هذا الشعر ، قال صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم». وقالت قريش : ما كان لنا فهو لله ولرسوله ، وقالت الأنصار : ما كان لنا فهو لله ولرسوله [14045].

قال أبو نعيم الحافظ (7) :

بدر الأمير أبو النجم [يعرف ببدر الأستاذ الكبير ، مولى أمير المؤمنين المعتضد أحمد بن طلحة](8) قدم أصبهان سنة ثلاث وثمانين ومائتين لإخراج عمر بن عبد العزيز أخي أحمد بن عبد العزيز إلى مدينة السلام ، وقدمها أيضا واليا عليها سنة خمس وتسعين ومائتين في رمضان ، فتولاها إلى صفر من سنة ثلاث مائة ، وكان عادلا حسن السيرة ، منع من نزول الجند في الدّور إلّا بالكراء الوافي ، وكان يقرّب أهل العلم ، ويرفع منهم.

وقال أبو نعيم أيضا :

كان عبدا صالحا مجاب الدّعوة (9).

__________________

(1) في الاستيعاب وأسد الغابة : إذ كنت طفلا صغيرا.

(2) يقال : شالت نعامتهم إذا ماتوا وتفرقوا ، والنعامة : الجماعة.

(3) في الاستيعاب وأسد الغابة : آلاء وإن كفرت.

(4) البيتان التاليان ليسا في الاستيعاب وأسد الغابة.

(5) في الاستيعاب : فاغفر.

(6) البيتان الأخيران ليسا في أسد الغابة ، وزيد في الاستيعاب بيت آخر ، روايته :

يا خير طفل ومولود ومنتخب  

 

في العالمين إذا ما حصل البشر  

(7) الخبر في أخبار أصبهان 1 / 239.

(8) الزيادة بين معكوفتين من أخبار أصبهان.

(9) كلام أبي نعيم ليس في أخبار أصبهان ، رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 105 نقلا عن أبي نعيم.

الصفحة 359 من 397