مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 397

قبل الطّولونية لما حاصر القرمطيّ (1) دمشق ، فلقيه بكناكر (2) ، فقتل القرمطي ، وانصرف إلى طبريّة راجعا إلى مصر ، ثم رجع من الطريق واليا على دمشق من قبل هارون بن خمارويه ابن أحمد بن طولون ، فقدمها في شعبان سنة تسعين ومائتين.

[قال أبو بكر الخطيب](3) : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير حدثنا أبي أبو النّجم بدر الكبير عن عبيد الله بن محمد بن رماحس قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي قال (4) :

لما أسرنا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم يوم حنين يوم هوازن ، وذهب يفرّق السّبي ، أتيته فأنشأت أقول :

امنن علينا رسول الله في كرم  

 

فإنّك المرء ترجوه وننتظر (5)  

امنن على بيضة قد عاقها (6) قدر  

 

مشتّت (7) شملها في دهرها غير  

أبقت لنا الحرب هتافا (8) على حزن  

 

على قلوبهم الغمّاء والغمر (9)  

إن لم تداركهم (10) نعماء تنشرها  

 

يا أرجح الناس حلما حين يختبر  

امنن على نسوة قد كنت ترضعها  

 

إذ فوك يملؤه (11) من محضها الدّرر  

__________________

(1) اختلفوا في اسمه فقيل يحيى وقيل محمد وقيل أحمد ، وقيل علي ، ويكنى أبا القاسم انظر أخبار القرامطة (16 19 ، و278 279).

(2) في معجم البلدان : كنيكر ، وقال : تصغير كنكر ، قرية بدمشق قتل بها علي بن أحمد بن محمد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي.

وهي اليوم تتبع محافظة دمشق ، وتبعد عن دمشق 40 كلم.

(3) زيادة منا للإيضاح.

(4) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 7 / 105 106 وأسد الغابة 2 / 110 111 والاستيعاب 2 / 575 576 (هامش الإصابة) وخبر زهير بن صرد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى في قصة يوم حنين وابن حجر في الإصابة 2 / 225 (ط دار الفكر) ، وفيهما الخبر بدون الشعر.

(5) في أسد الغابة : وندّخر.

(6) في أسد الغابة : «اعتافها» بدل : قد عاقها.

(7) في الاستيعاب وأسد الغابة : ممزق.

(8) في أسد الغابة : تهتانا.

(9) البيت السابق ليس في الاستيعاب.

(10) في أسد الغابة : تداركها.

(11) في الاستيعاب : تملأ من مخضها.

الصفحة 358 من 397