قبل الطّولونية لما حاصر القرمطيّ (1) دمشق ، فلقيه بكناكر (2) ، فقتل القرمطي ، وانصرف إلى طبريّة راجعا إلى مصر ، ثم رجع من الطريق واليا على دمشق من قبل هارون بن خمارويه ابن أحمد بن طولون ، فقدمها في شعبان سنة تسعين ومائتين.
[قال أبو بكر الخطيب](3) : أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر محمد بن بدر الأمير حدثنا أبي أبو النّجم بدر الكبير عن عبيد الله بن محمد بن رماحس قال : حدثنا أبو عمرو زياد بن طارق قال : سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي قال (4) :
لما أسرنا رسول الله صلىاللهعليهوسلم يوم حنين يوم هوازن ، وذهب يفرّق السّبي ، أتيته فأنشأت أقول :
امنن علينا رسول الله في كرم |
| فإنّك المرء ترجوه وننتظر (5) |
امنن على بيضة قد عاقها (6) قدر |
| مشتّت (7) شملها في دهرها غير |
أبقت لنا الحرب هتافا (8) على حزن |
| على قلوبهم الغمّاء والغمر (9) |
إن لم تداركهم (10) نعماء تنشرها |
| يا أرجح الناس حلما حين يختبر |
امنن على نسوة قد كنت ترضعها |
| إذ فوك يملؤه (11) من محضها الدّرر |
__________________
(1) اختلفوا في اسمه فقيل يحيى وقيل محمد وقيل أحمد ، وقيل علي ، ويكنى أبا القاسم انظر أخبار القرامطة (16 19 ، و278 279).
(2) في معجم البلدان : كنيكر ، وقال : تصغير كنكر ، قرية بدمشق قتل بها علي بن أحمد بن محمد البرقعي الملقب بالشيخ القرمطي.
وهي اليوم تتبع محافظة دمشق ، وتبعد عن دمشق 40 كلم.
(3) زيادة منا للإيضاح.
(4) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 7 / 105 106 وأسد الغابة 2 / 110 111 والاستيعاب 2 / 575 576 (هامش الإصابة) وخبر زهير بن صرد رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى في قصة يوم حنين وابن حجر في الإصابة 2 / 225 (ط دار الفكر) ، وفيهما الخبر بدون الشعر.
(5) في أسد الغابة : وندّخر.
(6) في أسد الغابة : «اعتافها» بدل : قد عاقها.
(7) في الاستيعاب وأسد الغابة : ممزق.
(8) في أسد الغابة : تهتانا.
(9) البيت السابق ليس في الاستيعاب.
(10) في أسد الغابة : تداركها.
(11) في الاستيعاب : تملأ من مخضها.




