واحد منهما خمس مائة (1) ، وحملا إلى منزل محمد بن علي السرخسي فمات أحمد بن إسرائيل في الطريق سنة خمس وخمسين ومائتين ، ومات عيسى بن إبراهيم في دار السرخسي.
[كان أحمد بن إسرائيل ذا مكانة رفيعة عند المعتز ، وكان لا يسمع شيئا إلا حفظه ، وكان إليه المنتهى في حساب الديوان.
نوه باسمه ابن الزيات وقدّمه ، وقد باشر العمل في دولة الأمين ، وطال عمره.
وقد أحدث رسوما وقواعد في الكتابة بقيت بعده ، وترك ما قبلها ، اختصر «تقدير خراج الممالك» في نصف طلحية ، فكان لا يفارق خفّ ابن الزيات ، فسأله الواثق يوما عن الأموال ، فلم تكن الورقة معه ، فخرج ، فأملاه ابن إسرائيل عليه من حفظه](2).
[كتب (3) إليهما أبو علي البصير وهما في السجن :
من كان حبسكما أنساه عهدكما |
| فلست عهدكما ما عشت بالناسي |
وكيف يسلوكما من لم يجد عوضا |
| مستخلفا عنكما من سائر الناس |
إذا تذكرت أيامي التي سلفت |
| قطعت في إثرها نفسي بأنفاسي |
أيام آوي إلى طود ومنعته |
| أركانه بكما ، عالي الذرى راس |
أشكو إلي الله ليلا بت أسهره |
| كأن أنجمه شدت بأمراس |
وقرحة في سواد الليل ليس لها |
| إلّا تجدد تلك الحال من آس] |
[9555] أحمد بن إسماعيل بن القاسم بن عاصم أبو جعفر
وقيل : أبو بكر الصّدفي (4) المصري العطار الحافظ
دخل دمشق وسمع بها.
__________________
(1) وكان فيما ذكر في الوافي بالوفيات 6 / 244 قد أشارا على المعتز بقتل صالح بن وصيف ، فقبض عليهما واستصفى أموالهما وفعل بهما ما فعل إلى أن ماتا.
(2) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام 10 / 236 ، 237 (ط دار الفكر).
(3) ما بين معكوفتين استدرك عن الوافي بالوفيات ، وقد كان حبس مع عيسى بن إبراهيم واستصفي مالهما.
(4) الصدفي بفتح الصاد والدال المهملتين ، وفي آخرها الفاء ، هذه النسبة إلى الصدف ، بكسر الدال ، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر.




