[9554] أحمد بن إسرائيل بن الحسين
أبو جعفر الكاتب
كان يكتب للمعتز في خلافة أبيه (1) المتوكل ، وقدم معهما دمشق. ثم استوزره المعتز (2) بعد ذلك ، وكان ضابطا لأموره جزلا موصوفا بالذكاء. ثم نفاه المستعين (3) سنة ثمان وأربعين إلى حلب. وولى ديوان الخراج للمتوكل والمنتصر (4). وكان ولي في أيام المستعين خراج أنطاكية.
قال أحمد بن إسرائيل :
صرت يوما إلى عبيد الله (5) بن يحيى بن خاقان ، فلما صرت في صحن الدار رأيته مضطجعا على مصلّاه مولّيا ظهره باب مجلسه ، فهممت بالرجوع ، فقال لي الحاجب : ادخل فإنه منتبه ، فلمّا سمع حسّي جلس فقلت : حسبتك نائما! قال : لا ، ولكني كنت مفكرا. قلت : في ما ذا أعزك الله؟! قال : فكرت في أمر الدنيا وصلاحها في هذا الوقت واستوائها ودرور الأموال وأمن السبل وعزّ الخلافة ، فعلمت أنها أمكر وأنكر وأغدر من أن يدوم صفاؤها لأحد. قال : فدعوت له وانصرفت. فما مضت أربعون ليلة منذ ذلك اليوم حتى قتل المتوكل ونزل به من النفي ما نزل.
قال أبو الحسين محمد بن القواس قال :
ضرب أحمد بن إسرائيل وأبو نوح عيسى بن إبراهيم على باب العامة بالسياط كل
__________________
[9554] انظر أخباره في تاريخ الطبري (الفهارس) وسير أعلام النبلاء 10 / 236 (2094) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات 6 / 243 والفخري لابن طباطبا ص 244 و245 و248 و249. وفي الوافي بالوفيات : (الحسن) بدل الحسين.
(1) في مختصر ابن منظور : ابنه.
(2) هو المعتز بالله ابن الخليفة المتوكل على الله بويع له بالخلافة سنة 252 عقيب خلع المستعين. انظر أخباره في الفخري لابن طباطبا ص 243.
(3) المستعين بالله ، أحمد بن محمد بن هارون ، أبو العباس الخليفة العباسي ، بويع له بالخلافة سنة 248 انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 59 (1974) (ط دار الفكر).
(4) المنتصر بالله محمد بن جعفر بن محمد أبو جعفر الخليفة العباسي ، انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 56 (1973) (ط دار الفكر).
(5) تحرفت في مختصر ابن منظور إلى : عبد الله ، وهو عبيد الله بن يحيى بن خاقان أبو الحسن الوزير التركي ، انظر أخباره في سير الأعلام 10 / 429 (2232) (ط دار الفكر) والفخري لابن طباطبا ص 238.




