مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 397

أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش قال : أخبرنا أبو علي محمد بن الحسين الجازري قال : أخبرنا أبو الفرج المعافى بن زكريا قال (1) : حدثنا علي بن محمد بن كاس (2) النخعي قال : حدثنا علي بن جعفر بن الرّمّاني قال : حدثنا إسماعيل ابن ابنة السدّي (3) قال :

كنت في مجلس مالك أكتب عنه فسئل عن فريضة فيها اختلاف بين أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأجاب فيها بجواب زيد بن ثابت فقلت : فما قال فيها علي بن أبي طالب ، وعبد الله بن مسعود؟ فأومأ إلى الحجبة ، فلمّا هموا بي حاضرتهم وحاضروني فأعجزتهم ، وبقيت محبرتي وكتبي بين يدي مالك ، فلما أراد أن ينصرف ، قال له الحجبة : ما نعمل بكتب الرجل ومحبرته؟ قال : اطلبوه ولا تهيجوه بسوء حتى تأتوني به ، فجاءوا إليّ ورفقوا بي حتى جئت معهم ، فقال لي : من أين أنت؟ فقلت : من أهل الكوفة ، فقال لي : إن أهل الكوفة قوم معهم معرفة بأقدار العلماء ، فأين خلّفت الأدب؟ قال : قلت : إنما ذاكرتك لأستفيد ، فقال : إن عليا وعبد الله لا ينكر فضلهما ، وأهل بلدنا على قول زيد ، وإذا كنت بين ظهراني قوم فلا تبدأهم بما لا يعرفون فيبدأك منهم ما تكرهه.

قال : ثم حججت في سنتي ، وقدمت الشام ، فدخلت دمشق فجلست في حلقة الوليد بن مسلم ، فلم أصبر أن سألته عن مسألة ، فأصاب ، فقلت [له](4) : أخطأت يا أبا العباس ، فقال : تخطّئني في الصواب وتلحن في الإعراب؟ فقلت [له] : خفضتك كما خفضك ربك ، وداخلته بالاحتجاج فمال الناس إليّ وتركوه ، وقالوا : أهل الكوفة أهل الفقه والعلم ، فخفت أن يندأني منه (5) ما ندأني من مالك بن أنس ، فإذا رجل له حلم ودين ، وزعة عن الاقدام.

أنبأنا (6) أبو الفضل محمد بن ناصر قال : أخبرنا أبو الفضل بن خيرون ، وأبو الحسين ابن الطيوري ، وأبو الغنائم بن النرسي ، واللفظ له ، قالوا : أخبرنا أبو أحمد الغندجاني زاد

__________________

(1) الخبر التالي استدرك عن الجليس الصالح الكافي 2 / 277 278.

(2) تحرفت في الجليس الصالح إلى : كامل ، والصواب عن الأنساب (النخعي) 5 / 475 وسماه أبا القاسم علي بن محمد بن الحسن بن محمد ... بن يحيى بن الحارث النخعي المعروف بابن كاس.

(3) في الجليس الصالح : إسماعيل السدي. يريد جدّ صاحب الترجمة والصواب ما أثبت ، وقد تقدم في أول الترجمة أن علي بن جعفر الرماني يروي عن إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي.

(4) زيادة عن بغية الطلب.

(5) في بغية الطلب : يبدأني منه ما بدأني ، يقال : ندأته أندأه إذا ذعرته (اللسان : ندأ).

(6) استدرك السند التالي قياسا لأسانيد مشابهة لابن عساكر ، في أخذه عن البخاري.

الصفحة 316 من 397