هذا الحديث عن عبد الرزاق ، فعبد الرزاق من أهل الصدق ، وهو ينسب إلى التشيع ، فلعله شبه عليه لأنه شيعي.
سئل أبو حامد بن الشرقي (1) عن حديث أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر في فضائل علي فقال أبو حامد :
هذا حديث باطل. والسبب فيه أن معمرا كان له ابن أخ رافضي ، فكان معمر يمكّنه من كتبه ، فأدخل عليه هذا الحديث. وكان معمر رجلا مهيبا لا يقدر عليه أحد في السؤال والمراجعة فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر.
قال أبو الأزهر النيسابوري :
أنكر عليّ يحيى بن معين حديث عبد الرزاق في فضل علي. فلما أخبرته بقصتي معه اعتذر إليّ غير مرة ، وتعجّب من حسن ذلك الحديث.
قال مكي بن عبدان (2) : سألت مسلم بن الحجاج عن أبي الأزهر فقال : اكتبه عنه.
قال أبو الأزهر : كتب عني يحيى (3) بن يحيى (4).
وقرئ بخط أبي عمرو المستملي قال (5) : سألت محمد بن يحيى عن أبي الأزهر فقال : أبو الأزهر من أهل الصدق والأمانة. نرى أن يكتب (6) عنه. قالها مرتين.
كان إبراهيم بن أبي طالب يقول (7) : رحم الله أبا الأزهر كان من أحسن مشايخنا حديثا.
قال أحمد بن سيار (8) في ذكر مشايخ نيسابور (9) :
__________________
(1) الخبر رواه المزي في تهذيب الكمال 1 / 106 وأبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 42 والذهبي في سير الإعلام 10 / 261 (ط دار الفكر).
(2) تهذيب الكمال 1 / 104 وسير الأعلام 10 / 260 (ط دار الفكر) وتاريخ بغداد 4 / 43.
(3) هو يحيى بن يحيى التميمي ، وهو شيخه. كما في سير الأعلام 10 / 260 (ط دار الفكر).
(4) الخبر في سير الأعلام 12 / 365 وتهذيب الكمال 1 / 104.
(5) الخبر رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 43.
(6) في تاريخ بغداد : نكتب.
(7) تهذيب الكمال 1 / 104.
(8) في مختصر ابن منظور : سنان ، والمثبت عن تهذيب الكمال.
(9) الخبر في تهذيب الكمال 1 / 104.




