[كان يأخذ صدقات الرؤساء والتجار ، ويوصلها إلى المستحقين والمستورين من ذوي الحاجات والأرامل واليتامى وأولى الضرر.
ما تفرغ لعقد الإملاء من كثرة ما هو بصدده من الأشغال والقراءة عليه](1).
[قال أبو القاسم الحافظ سنة 559 :
أخبرنا إسماعيل بن أبي صالح أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسين ، أخبرنا عبيد الله بن إبراهيم المزكي ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفراء ، حدثنا الحسين بن الوليد ، عن قيس عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : قدم وفد جهينة على النبي صلىاللهعليهوسلم فقام غلام يتكلم ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم «فأين الكبر؟» (2) [14027].
[قال أبو بكر الخطيب](3) :
حدثني أبو صالح المؤذن ، حدثنا أبو الحسن محمد بن الحسين العلوي بنيسابور أخبرنا أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل المروزي ، أخبرنا محمود بن آدم المروزي ، حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار ، عن الزهري ، عن سالم عن أبيه : أن النبي صلىاللهعليهوسلم كان إذا طلع الفجر صلى ركعتين](4).
[قال أبو سعد عبد الكريم بن محمد السمعاني :
أحمد بن عبد الملك بن علي بن أحمد بن عبد الصمد بن بكر المؤذن ، أبو صالح ، من أهل نيسابور ، الأمين ، المتقن ، الثقة المحدث ، الصوفي ، نسيج وحده في طريقته وجمعه وإفادته ، وكان عليه الاعتماد في الودائع من كتب الحديث المجموعة في الخزائن الموروثة عن المشايخ ، والموقوفة على أصحاب الحديث ، وكان يصونها ويتعهد حفظها ، ويتولى أوقاف المحدثين من الخبز والكاغد ، وغير ذلك. ويقوم بتفرقتها عليهم ، وإيصالها إليهم ، وكان يؤذن على منارة المدرسة البيهقية سنين احتسابا ، ووعظ المسلمين وذكرهم الأذكار في الليالي ، وكان في أكثر الأوقات قبل الصبح إذا صعد يكرر هذه الآية ويقول (أَلَيْسَ الصُّبْحُ
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن المنتخب من السياق ص 107 108.
(2) ما بين معكوفتين استدرك عن سير أعلام النبلاء 13 / 681 (ط دار الفكر) نقلا عن أبي القاسم ابن عساكر.
(3) زيادة للإيضاح.
(4) الزيادة بين معكوفتين استدرك عن تاريخ بغداد 4 / 268.




