القارئ بنيسابور قالوا : أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي بنيسابور قال : أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد الفارسي قال :
حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي بخسروجرد (1) قال : حدثنا يحيى ابن يحيى بن عبد الرحمن التميمي قال : أخبرنا هشيم عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف : (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [سورة الصافات ، الآيات : 180 182].
وقال الحافظ أبو القاسم : أنشدني أبو الطيب لنفسه :
من لصب نازح الدار |
| نهب أشواق وأفكار |
مستهام القلب محترق |
| بهوى أذكى من النار |
فنيت بالبعد أدمعة |
| فهو يبكي بالدم الجاري |
قائلا : جار الزمان على |
| مهجتي في فرقة الجار |
فإلى من أشتكي زمنا |
| غالني في حكمه الجاري |
بيد قذافة سلبت |
| كل أغراضي وأوقاري |
صرت أرضى بعد رؤيتكم |
| بخيال أو بأخبار |
وقال أبو القاسم علي بن الحسن : أنشدني يعني أبا الطيب لنفسه معاتبة (2) :
يا واقفا (3) بين الفرات ودجلة |
| عطشان يطلب شربة من ماء |
إن البلاد كثيرة أنهارها |
| وسحابها فغزيرة الأنواء |
ما اختلت الدنيا ولا عدم الندى |
| فيها ولا ضاقت على العلماء |
أرض بأرض والذي خلق الورى |
| قد قسم الأرزاق في الأحياء |
قال الحافظ (أبو القاسم ابن عساكر) : وأنشدني أيضا لنفسه :
يا ناظري ناظري وقف على السهر |
| ويا فؤادي فؤادي مسكن الضرر |
__________________
(1) خسرو جرد : مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس (معجم البلدان).
(2) الأبيات أيضا في الوافي بالوفيات 7 / 72 نقلا عن ابن عساكر.
(3) في بغية الطلب : واقعا ، والمثبت عن الوافي بالوفيات.




