مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 397

القارئ بنيسابور قالوا : أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي بنيسابور قال : أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد الفارسي قال :

حدثنا أبو سليمان داود بن الحسين بن عقيل البيهقي بخسروجرد (1) قال : حدثنا يحيى ابن يحيى بن عبد الرحمن التميمي قال : أخبرنا هشيم عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم غير مرة ولا مرتين يقول في آخر صلاته أو حين ينصرف : (سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ) [سورة الصافات ، الآيات : 180 182].

وقال الحافظ أبو القاسم : أنشدني أبو الطيب لنفسه :

من لصب نازح الدار  

 

نهب أشواق وأفكار  

مستهام القلب محترق  

 

بهوى أذكى من النار  

فنيت بالبعد أدمعة  

 

فهو يبكي بالدم الجاري  

قائلا : جار الزمان على  

 

مهجتي في فرقة الجار  

فإلى من أشتكي زمنا  

 

غالني في حكمه الجاري  

بيد قذافة سلبت  

 

كل أغراضي وأوقاري  

صرت أرضى بعد رؤيتكم  

 

بخيال أو بأخبار  

وقال أبو القاسم علي بن الحسن : أنشدني يعني أبا الطيب لنفسه معاتبة (2) :

يا واقفا (3) بين الفرات ودجلة  

 

عطشان يطلب شربة من ماء  

إن البلاد كثيرة أنهارها  

 

وسحابها فغزيرة الأنواء  

ما اختلت الدنيا ولا عدم الندى  

 

فيها ولا ضاقت على العلماء  

أرض بأرض والذي خلق الورى  

 

قد قسم الأرزاق في الأحياء  

قال الحافظ (أبو القاسم ابن عساكر) : وأنشدني أيضا لنفسه :

يا ناظري ناظري وقف على السهر  

 

ويا فؤادي فؤادي مسكن الضرر  

__________________

(1) خسرو جرد : مدينة كانت قصبة بيهق من أعمال نيسابور بينها وبين قومس (معجم البلدان).

(2) الأبيات أيضا في الوافي بالوفيات 7 / 72 نقلا عن ابن عساكر.

(3) في بغية الطلب : واقعا ، والمثبت عن الوافي بالوفيات.

الصفحة 272 من 397