وصبيانه ليأتوه ويبكوا عليه ليرجع عن رأيه ، وقيل له : ما في القرآن من الجبل والشجر مخلوق. وكان إسحاق مائلا إليه فأجاب على هذا وكتب إسحاق بإجابتهما (1).
[قال أبو محمد بن أبي حاتم](2) :
[أحمد بن عبد الله بن أبي الحواري أبو الحسن الدمشقي ، روى عن حفص بن غياث ووكيع والوليد بن مسلم وعبد الله بن وهب ، يعد في الدمشقيين ، حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك ، ورويا عنه ، سمعت أبي يحسن الثنا عليه ويطنب فيه.
حدثنا عبد الرحمن نا محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني حدثني هارون بن سعيد قال : قال يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري. فقال : أهل الشام به يمطرون](3).
[أحمد بن أبي الحواري أحد العلماء الزهاد المشهورين ، والعباد المذكورين ، والأبرار المشكورين ، ذوي الأحوال الصالحة ، والكرامات الصادقة](4).
[قال أبو سليمان الداراني لأحمد بن أبي الحواري : يا أحمد إن طرق الآخرة كثيرة وشيخك عارف بكثير منها إلى هذا التوكل المبارك فإني ما شممت منه رائحة.
قال أحمد بن أبي الحواري : سألت أبا سليمان عن السماع ، فقال : من اثنين أحب إليّ من الواحد.
وقال أحمد بن أبي الحواري :
رأيت في النوم جارية ، ما رأيت أحسن منها ، يتلألأ وجهها نورا فقلت : ما أنور وجهك؟! فقالت : تذكر الليلة التي بكيت فيها؟ فقلت : نعم ، فقالت : حملت إليّ دمعتك فمسحت بها وجهي ، فصار وجهي هكذا](5).
قال أحمد : حدثني عبد الخالق بن جبير قال : سمعت أبا موسى الطرسوسي يقول : ما تفرغ عبد لله ساعة إلّا نظر الله إليه بالرحمة.
__________________
(1) انظر البداية والنهاية 7 / 365 (ط دار الفكر) (حوادث سنة 246) بمعناه.
(2) زيادة للإيضاح.
(3) ما بين معكوفتين استدرك عن الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 1 / 1 / 47.
(4) ما بين معكوفتين زيادة عن البداية والنهاية 7 / 364 (ط دار الفكر).
(5) ما بين معكوفتين زيادة عن الرسالة القشيرية ص 169 و341 و375.




