مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 397

وقال أحمد :

أفضل البكاء بكاء العبد على ما فاته من أوقاته على غير الموافقة (1) ، أو بكاء على ما سبق له من المخالفة.

قال حبيب بن عبد الملك :

كنت عند أحمد بن أبي الحواري جالسا ، فقال له رجل : يا أبا الحسن ، أثابنا الله وإياك على الإسلام والسنة ، فقال له أحمد : يا ذا الرجل ، إنه من لم يكن مسيئا فما هو مسلم ، فقال له : يا أبا الحسن ، فما السّنّة عندك؟ قال : أن يسلم أصحاب رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم منك وتسلم منهم.

قال أحمد (2) :

ما ابتلى الله عبدا بشيء أشدّ من الغفلة والقسوة.

وقال (3) : من عمل بلا اتباع سنة فباطل عمله (4).

وقال (5) : من نظر إلى الدنيا نظر إرادة وحب لها أخرج الله نور اليقين والزهد من قلبه.

وقال (6) : من عرف الدنيا زهد فيها ، ومن عرف الآخرة رغب فيها ، ومن عرف الله آثر رضاه.

ورد كتاب المأمون على إسحاق بن يحيى بن معاذ (7) ، وهو يومئذ والي دمشق بمحنة أحمد بن أبي الحواري وعبد الله بن ذكوان بالقول بخلق القرآن ، وكانا على المسجد وكان ابن أبي دواد يعرفهما ، فورد الكتاب على إسحاق ، ولهما منه منزلة ، فخفف عنهما في المحنة فأجاب عبد الله بن ذكوان وأبي أحمد بن أبي الحواري أن يجيب فحبس ، ثم وجه إلى امرأته

__________________

(1) الرسالة القشيرية ص 410 وتهذيب الكمال 1 / 181.

(2) الرسالة القشيرية ص 410 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 85 (ط دار الفكر) وبغية الطلب 2 / 955.

(3) الخبر في الرسالة القشيرية ص 410 وسير الأعلام 10 / 85 (ط دار الفكر) وبغية الطلب 2 / 955.

(4) في سير الأعلام : فعمله باطل.

(5) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 10 / 6 والذهبي في سير الإعلام 10 / 87 (ط دار الفكر) والرسالة القشيرية ص 410 وبغية الطلب 2 / 955.

(6) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 10 / 7.

(7) تقدمت ترجمته في تاريخ مدينة دمشق طبعة دار الفكر 8 / 302 رقم 681.

الصفحة 248 من 397