قال يحيى بن معين وذكر أحمد بن أبي الحواري فقال :
أهل الشام به يمطرون (1).
قال يوسف بن الحسين (2) :
طلب أحمد بن أبي الحواري العلم ثلاثين سنة ، فلما بلغ منه الغاية حمل كتبه كلها إلى البحر فغرّقها ، وقال : يا علم ، لم أفعل بك هذا تهاونا بك ، ولا استخفافا بحقك ، ولكني كتب أطلبك لأهتدي بك إلى ربي ، فلما اهتديت بك إلى ربي استغنيت عنك.
قال يوسف بن الحسين (3) :
كان بين أبي سليمان وأحمد بن أبي الحواري عقد لا يخالفه في شيء يأمره به ، فجاءه يوما وهو يتكلم في مجلسه فقال : إنّ التنّور قد سجر فما تأمر؟ فلم يجبه ، فقال مرتين [أو](4) ثلاثة ، فقال أبو سليمان : اذهب فاقعد فيه ، كأن ضاق به قلبه. وتغافل أبو سليمان ساعة ، ثم ذكر فقال : أطلبوا أحمد فإنه في التنور لأنه على عقد ألّا يخالفني ، فنظروا فإذا هو في التنور لم تحترق منه شعرة.
قال محمد بن الفيض : سمعت أحمد بن أبي الحواري يقول لرجلين وأنا ثالثهما ، وسألاه عن شيء فقال :
والله لو لا ما قد جرى أو مضى من السّنّة وسار في الناس من تقدمة أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ما قدّمنا على عليّ أحدا. يعني لسابقته وفضله وقدمته.
قال ابن الفيض :
أدركت من شيوخنا من شيوخ دمشق ممن يربّع بعلي بن أبي طالب ، وذكر قوما فيهم أحمد بن أبي الحواري.
__________________
(1) تهذيب الكمال 1 / 180 وسير الأعلام 10 / 84 (ط دار الفكر) وفيهما : أظن أهل الشام يسقيهم الله الغيث به ، وبغية الطلب 2 / 955.
(2) رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 10 / 6 من طريق محمد بن الحسين بسنده إلى يوسف بن الحسين ، والذهبي في سير الأعلام 10 / 86 (ط دار الفكر).
(3) رواه الذهبي في سير الأعلام 10 / 89 (ط دار الفكر) من هذا الطريق وابن العديم في بغية الطلب 2 / 956 من طريق محمد بن الحسين.
(4) زيادة للإيضاح عن بغية الطلب وسير الأعلام.




