مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 221 من 397

يدخلون في قلوبكم ويخرجون منها من حيث لا تحتسبون (1).

روي عن أحمد بن عاصم أنه كان يقول (2) :

هذه غنيمة باردة ، أصلح ما بقي من عمرك يغفر لك ما مضى.

وكان يقول : يسير اليقين يخرج كلّ الشك من القلب ، ويسير الشكّ يخرج اليقين كله من القلب (3).

قال أحمد بن أبي الحواري (4) :

قال لي أحمد بن عاصم : يا أبا الحسن ، أحب ألا أموت حتى أعرف مولاي لا معرفة الإقرار به ولكن المعرفة التي إذا عرفته استحييت.

قال أحمد بن عاصم :

هممت بترك المخالطة والعزم على السكوت. وكتبت إلى الهيثم بن جميل أشاوره في ذلك ، فكتب إلي : إن أبا سلمة حماد بن سلمة همّ بذلك ولزم بيته ، فترك إتيان السوق ، فقال الناس : أبو سلمة لزم بيته ، فنزل السوق فخرج حماد وجعل يقف على الشيء يساوم به لا يريد شراءه ، ويقف على القوم يسلم عليهم ليدرأ تلك المقالة عن نفسه ، فكسرني عن ذلك.

قال أحمد بن عاصم :

قلة الخوف من قلة الحزن في القلب ، وإذا قلّ الحزن في القلب خرب القلب كما أن البيت إذا لم يسكن خرب (5).

قال أبو عبد الله الأنطاكي (6) :

إن أقلّ اليقين إذا وصل إلى القلب يملأ القلب نورا ، وينفي عنه كل ريب ويمتلئ القلب به شكرا ومن الله خوفا.

__________________

(1) في الرسالة القشيرية : «تحسون» وفي طبقات الشعراني «تشعرون».

(2) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 9 / 281 وابن الجوزي في صفة الصفوة 4 / 278.

(3) بغية الطلب لابن العديم 2 / 852.

(4) رواه أبو نعيم في حلية الأولياء 9 / 282 من طريقه.

(5) سير أعلام النبلاء 9 / 581 (ط دار الفكر).

(6) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 178 وابن العديم في بغية الطلب 2 / 850.

الصفحة 221 من 397