مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 220 من 397

الحر ، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني (1).

[قال أبو نعيم الحافظ](2) :

[حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عبد الله بن هلال الدومي (3) ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال (4)(5).

التقى فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكرا [فبكيا](6) ، فقال سفيان لفضيل : يا أبا علي ، إني لأرجو ألا نكون جلسنا مجلسا قط أعظم علينا بركة من هذا المجلس! فقال الفضيل : لكني أخاف ألا نكون جلسنا مجلسا قط أضرّ علينا منه (7). قال : ولمه يا أبا علي؟! قال : ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به ، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به؟ فترتبت (8) لي وترتبت لك؟ قال : فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال : أحييتني أحياك الله.

وكنية أحمد بن عاصم ، أبو علي ، ويقال : أبو عبد الله ، من متقدمي مشايخ الثغور ، وكان أبو سليمان الداراني يسميه «جاسوس القلوب» لحدّة فراسته. وكان من أقران بشر بن الحارث ، والسريّ ، والحارث المحاسبي (9).

قال أحمد بن عاصم (10) : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن (11) له بحفظ لسانك.

وقال (12) : إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق ، فإنهم جواسيس القلوب ،

__________________

(1) في الحلية : يعنيه.

(2) زيادة للإيضاح.

(3) في حلية الأولياء : الرومي ، تصحيف.

(4) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء.

(5) الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 8 / 114 في أخبار الفضيل بن عياض.

(6) زيادة عن الحلية.

(7) في الحلية : لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما.

(8) في الحلية : فتزينت لي به وتزينت لك به.

(9) الخبر في الرسالة القشيرية ص 394 ورواه ابن العديم في بغية الطلب 2 / 849.

(10) الرسالة القشيرية ص 394 وبغية الطلب 2 / 849.

(11) في الرسالة القشيرية : عليه.

(12) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 235 وطبقات الشعراني 1 / 83.

الصفحة 220 من 397