مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 71 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 397

مولاها فقال لها : أخبريني بالحق ، فبرأت أحمد ، وتبين له صحة الأمر ، فأمر بقتلها ، وحظي أحمد عنده ، حتى ولاه الأمر بعده.

حدث أبو عيسى محمد بن أحمد بن القاسم اللؤلؤي.

أن طولون رجل من طغزغز (1) ، وأن نوح بن أسد عامل بخارى أهداه إلى المأمون في جملة رقيق حمله إليه في سنة مائتين (2) ، وولد له ابنه أحمد سنة عشرين ومائتين (3). ومات طولون سنة أربعين ومائتين. ونشأ أحمد ابنه على مذهب جميل وطريقة مستقيمة ، وطلب العلم وحفظ القرآن ، وكان من أدرس الناس للقرآن ، ورزق حسن الصوت ، ودخل إلى مصر في الأربعاء لسبع (4) بقين من رمضان سنة أربع وخمسين ومائتين.

قال :

وخلّف أحمد بن طولون عشرة ألف ألف دينار (5). وقيل إنه خلف ثلاثة وثلاثين ولدا ، فيهم ذكور سبعة عشر (6). وأطبقت جريدته من الموالي على سبعة آلاف رأس ، ومن الغلمان على أربعة وعشرين ألف غلام ، ومن الخيل المروانية (7) على سبعة آلاف رأس ، ومن الجمال ألف وسبع مائة جمل ، ومن بغال القباب والثقل ست مائة بغل ، ومن المراكب الحربية مائة مركب ، ومن الدواب لركابه مائة وثلاثين (8) دابة. وكان خراج مصر في تلك السنة مع ما انضاف إليه من صاع الأمراء بحضرة السلطان أربعة آلاف ألف وثلاث مائة ألف دينار (9).

وأنفق على الجامع في بنائه ونفقته مائة وعشرين ألف دينار (10) ، وعلى البيمارستان

__________________

(1) في البداية والنهاية : من الأتراك.

(2) قال ابن كثير : ويقال إلى الرشيد في سنة تسعين ومائة.

(3) في البداية والنهاية : سنة أربع عشرة ، وقيل في سنة عشرين ومائتين ونقل ابن العديم في بغية الطلب 2 / 827 عن صالح بن إبراهيم بن رشيد بن المصري قوله : ولد أبو العباس أحمد بن طولون سنة اثنتي عشرة ومائتين.

(4) في بغية الطلب 2 / 828 في شهر رمضان لأربع عشرة ليلة خلت منه والمثبت يوافق ما جاء في البداية والنهاية 7 / 422 (ط دار الفكر).

(5) سير الأعلام 10 / 489 (ط دار الفكر).

(6) البداية والنهاية 7 / 422 (ط دار الفكر) وتاريخ الإسلام (ترجمته) ص 47.

(7) في النجوم الزاهرة 3 / 21 الخيل الميدانية.

(8) في النجوم الزاهرة : ثلاثمائة من الدواب لخاصته.

(9) المنتظم لابن الجوزي 12 / 233 وتاريخ الإسلام ص 47 ، وسقط «وثلاثمائة ألف» من سير الأعلام.

(10) المنتظم 12 / 233.

الصفحة 214 من 397