أين الوفود على الأبواب عاكفة |
| ورد القطا صفر ما جال واطردا |
أين الرجال قياما في مراتبهم |
| من راح منهم ولم يطمر فقد سعدا |
أين الجياد التي قد حجلتها بدم |
| وكن يحملن منك الضيغم الأسدا |
أين الرماح التي غذيتها مهجا |
| مذمت ما وردت قلبا ولا كبدا |
أين السيوف وأين النبل مرسلة |
| يصبن من شئت من قرب وإن بعدا |
أين المجانيق أمثال السيول إذا |
| رمين حائط حسن قائم قعدا |
أين الفعال التي قد كنت تبدعها |
| ولا ترى أن عفوا نافعا أبدا |
أين الجنان التي تجري جداولها |
| وتستجيب إليها الطائر الغردا |
أين الوصائف كالغزلان رائحة |
| يسجن من حلل موشية جددا |
أين الملاهي وأين الراح تحسبها |
| ياقوتة كسيت من فضة زردا |
أين الوثوب إلى الأعداء مبتغيا |
| صلاح ملك بني العباس إذ فسدا |
ما زلت تقسر منهم كل قسورة |
| وتحطم العاتي الجبار معتمدا |
ثم انقضيت فلا عين ولا أثر |
| حتى كأنك يوما لم تكن أحدا |
لا شيء ، يبقى سوى خير نقدمه |
| ما دام ملك لإنسان ولا خلدا |
ذكرها ابن عساكر في تاريخه](1).
[9663] أحمد بن طولون ، أبو العباس الأمير (2)
ولد بسامراء (3) ، وولي إمرة دمشق ، والثغور ، والعواصم (4) ، ومصر مدّة.
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن البداية والنهاية 7 / 473 474 (ط دار الفكر) وبعض الأبيات في تاريخ الخلفاء ص 436 437 وتاريخ الإسلام (281 290) ص 69 70 وسير الأعلام 11 / 37 ، 38 (ط دار الفكر).
(2) ترجمته في تاريخ الطبري (الفهارس) والبداية والنهاية (الفهارس) والكامل لابن الأثير (الفهارس) وسير أعلام النبلاء 10 / 489 (2271) (ط دار الفكر) والوافي بالوفيات 6 / 430 والنجوم الزاهرة 3 / 1 21 والمنتظم 12 / 230 وبغية الطلب 2 / 826 وولاة مصر للكندي (الفهرس العام) ، وفيات الأعيان 1 / 55 وبدائع الزهور 1 / 37 وتاريخ الإسلام حوادث سنة (261 270) ص 46 وانظر بهامشه أسماء مصادر أخرى كثيرة ترجمت له.
(3) سامرا لغة في سرّ من رأى ، مدينة كانت شرقي دجلة وقد خربت (معجم البلدان 3 / 173).
(4) العواصم : حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية (انظر معجم البلدان 4 / 165).




