علم الهدى ومناره وسراجه (1) |
| مفتاح كلّ عظيمة لم تفتح |
بك أصلح الله البلاد وأهلها |
| بعد الفساد وطالما لم تصلح |
قد زحزحت (2) بك هضبة العرب التي |
| لولاك بعد الله لم تتزحزح |
أعطاك ربّك ما تحبّ فأعطه |
| ما قد يحب وجد بعفو (3) واصفح |
يا بهجة الدنيا وبدر ملوكها |
| هب ظالمي ومفسديّ لمصلح |
فصرت بالرقعة إلى المعتضد (4) ، فلما قرأها ضحك وقال : لقد نصحت لو قبل منها وأمر أن يحمل إليها خمسون ألف درهم وخمسون تختا من الثياب ، وأمر أن يحمل مثل ذلك إلى محمد بن أحمد بن عيسى.
قال وصيف خادم المعتضد (5) :
سمعت المعتضد بالله ينشد عند موته وقد أخذ بكظمه (6) يقول :
تمتّع من الدّنيا فإنّك لا تبقى |
| وخذ صفوها ما إن صفت ودع الرّنقا (7) |
ولا تأمننّ الدّهر إنّي أمنته (8) |
| فلم يبق لي حالا ولم يرع لي حقّا |
قتلت صناديد الرّجال ولم أدع |
| عدوّا ولم أمهل على ظنّة (9) خلقا |
وأخليت دار الملك من كلّ نازع (10) |
| فشرّدتهم (11) غربا وشرّدتهم (12) شرقا |
__________________
(1) في الجليس الصالح : وسراجه ومناره.
(2) في الجليس الصالح والمنتظم : «فتزحزحت» بدل : «قد زحزحت».
(3) في الجليس الصالح والمنتظم ، بعفوك.
(4) في الجليس الصالح : قال : فأخذت الرقعة وصرت بها إلى المعتضد.
(5) الخبر والشعر في تاريخ الإسلام حوادث سنة (281 290) ص 67 68 وسير الأعلام 11 / 37 (ط دار الفكر) وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 436 والبداية والنهاية 7 / 475 (ط دار الفكر).
(6) الكظم بالتحريك ، مخرج النفس.
(7) الرنق بالفتح : الكدر. ماء رنق : أي كدر.
(8) في البداية والنهاية : إني ائتمنته.
(9) في البداية والنهاية : خلق.
(10) صدره في تاريخ الإسلام وسير الأعلام :
وأخليت دور الملك من كل بازل
وفي تاريخ الخلفاء : نازل.
(11) في تاريخ الخلفاء وسير الأعلام وتاريخ الإسلام : وشتتهم.
(12) في المصادر السابقة : ومزقتهم.




