قال أبو الحسن علي بن محمود الهروي قلت لأحمد بن حنبل : من أعرف الناس بأحاديث ابن شهاب؟ قال : أحمد بن صالح المصري ، ومحمد بن يحيى النيسابوري](1).
حدث عن ابن وهب بسنده عن ابن عباس :
أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم طاف في حجة الوداع على بعيره يستلم الركن بمحجن [13978].
وروى أحمد بن صالح عن عنبسة عن يونس قال (2) :
سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه وما يذكر في ذلك فقال : كان عروة ابن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة عن زيد بن ثابت قال : كان الناس يتبايعون الثمار فإذا جذّ الناس ، وحضر تقاضيهم ، قال [أبو جعفر : أظنه يقاضيهم](3) قال المبتاع : إنه أصاب الثمر الدّمان (4) ، وأصابه قشام (5) ، وأصابه مراض (6) ، عاهات يحتجون بها. فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «فأما لا تتبايعوا (7) الثمار حتى يبدو صلاحه» (8). كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم [13979].
وروى أحمد بن صالح عن إبراهيم بن الحجاج بسنده عن ابن عباس قال (9) :
لما زوج النبي صلىاللهعليهوسلم فاطمة من علي عليهماالسلام قالت فاطمة : يا رسول الله ، زوجتني من رجل فقير ليس له شيء ، فقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أما ترضين أن الله اختار لك من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك؟» (10) [13980].
__________________
(1) ما بين معكوفتين استدرك عن تهذيب الكمال 1 / 158 و160.
(2) رواه المزي من هذا الطريق بسنده إلى أحمد بن صالح عن عنبسة بن خالد عن يونس بن يزيد ، في تهذيب الكمال 1 / 165 166 والذهبي في سير الأعلام 10 / 141 ، 142 (ط دار الفكر).
(3) زيادة عن تهذيب الكمال.
(4) الدمن والدمان : عفن النخلة وسوادها ، وقيل : هو أن ينسخ النخل عن عفن وسواد (اللسان).
(5) القشام هو أن ينتقض البلح قبل أن يصير بسرا ، ويقال : أصاب الثمر القشام ، هو بالضم ، أن ينتقض ثمر النخل قبل أن يصير بلحا. (اللسان).
(6) المراض ، بالضم ، داء يقع في الثمرة فتهلك.
(7) في تهذيب الكمال : «فإما لا يتبايعوا الثمار» وفي سير الأعلام : فإما لا [لا] تبايعوا.
(8) في تهذيب الكمال : صلاحها.
(9) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد 4 / 195 196.
(10) وفي رواية : بعلك.




